يؤاخذ بها صاحبها، فالرجل يحلف على الأمر يَرَى أنه كما حلَف عليه، فلا يكون كذلك، فليس عليه فيه كفارة. وهو اللغو" (?).
عن عطاء قال: "قالت عائشة: لغوُ اليمين، ما لم يعقد عليه الحالِفُ قلبه" (?).
وعن عائشة ايضا: ": أيمانُ الكفارة، كلّ يمين حلف فيها الرجل على جدٍّ من الأمور في غضب أو غيره: ليفعلن، ليتركنّ، فذلك عقد الأيمان التي فَرض الله فيها الكفارة، وقال تعالى ذكره: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} " (?).
قال الحسن (?)، وإبراهيم (?)، ويحيى بن سعيد (?)، علي بن أبي طلحة (?)، وقتادة (?)، والسدي (?): " ليس في لغو اليمين كفّارة".
قوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89]، أي: " ولكن يعاقبكم فيما قصدتم عقده بقلوبكم" (?).
قال مجاهد: " بما تعمدتم" (?).
قال الحسن: "يقول: ما تعمَّدت فيه المأثَم، فعليك فيه الكفارة" (?).
قال عطاء بن أبي مسلم: "أما ما عقدتم الأيمان، فيقال: ما عزمتم على وفائه" (?). قال ابن أبي حاتم: " يعني: أن لا تحنثوا" (?).
وقال عطاء: "هو أن يضمر الأمر، ثم يحلف بالله لا إله إلا هو، فيعقد عليه اليمين" (?).
قال الكلبي: "هو أن يحلف على اليمين، وهو يعلم أنه فيها كاذب" (?).
قال الواحدي: " وهو أن يقصد الأمر فيحلف بالله ويعقد عليه اليمين بالقلب متعمِّداً" (?).
قال الطبري: أي: "ولكن يؤاخذكم بما أوجبتموه على أنفسكم منها، وعَقَدَت عليه قلوبكم" (?).
قال الزجاج: " أعلم الله عز وجل أن اليمين التي يؤاخذ بها العبد وتجب في بعضها الكفارة ما جرى على عقد" (?).
قال السعدي: " أي: بما عزمتم عليه، وعقدت عليه قلوبكم" (?).
قال الزمخشري: أي: " بتعقيدكم الأيمان وهو توثيقها بالقصد والنية" (?).
قال السمعاني: " عقد اليمين: هو القصد بالقلب، والذكر باللسان" (?).