قوله تعالى: {يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا} [المائدة: 83]، أي: " أي يقولون يا ربنا صدقنا بنبيّك وكتابك" (?).
قال البيضاوي: " {آمنا}، بذلك أو بمحمد" (?).
قال الشوكاني: " أي: آمنا بهذا الكتاب النازل من عندك على محمد وبمن أنزلته عليه" (?).
قال الطبري: أي: " يا ربنا، صدَّقنا لما سمعنا ما أنزلته إلى نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من كتابك، وأقررنا به أنه من عندك، وأنه الحق لا شك فيه" (?).
قوله تعالى: {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة: 83]، أي: فاكتبنا "مع أمة محمد عليه السلام الذين يشهدون على الأمم يوم القيامة" (?).
قال البيضاوي: أي: من"الذين شهدوا بأنه حق، أو بنبوته، أو من أمته الذين هم شهداء على الأمم يوم القيامة" (?).
قال الشوكاني: أي: " على الناس يوم القيامة من أمة محمد أو مع الشاهدين، بأنه حق، أو مع الشاهدين بصدق محمد وأنه رسولك إلى الناس" (?).
قال الزجاج: " أي: مع من شهد من أنبيائك عليهم السلام ومؤمني عبادك بأنك لا إله
غيرك" (?).
قال الواحدي: " مع أمَّة محمَّد صلى الله عليه وسلم الذين يشهدون بالحق" (?).
قال السمعاني: " يعني: من أمة محمد؛ فإنهم الشاهدون على سائر الأمم" (?).
قال الثعلبي: " يعني أمة محمد -عليه السلام- دليله قوله: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] " (?).
قال ابن أبي زمنين: أي: " مع من شهد بما جاء به محمد أنه حق" (?).
قال الراغب: " ويتضرعون إلى الله أن يجعلهم من جملة من وصفهم بقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس} [البقرة: 143]، ومعنى: {فاكتبنا}، أي: اجعلنا منهم وثبتنا في جملتهم" (?).
عن ابن عباس: " {اكتبنا مع الشاهدين}، قال: أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-" (?).
وفي رواية أخرى عن ابن عباس أيضا: " {فاكتبنا مع الشاهدين}، قال: محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، إنهم شهدوا أنه قد بلَّغ، وشهدوا أن الرسل قد بلغت" (?).