قال الزمخشري: " وعلل سهولة مأخذ النصارى وقرب مودتهم للمؤمنين بأن منهم قسيسين ورهبانا أى علماء وعبادا" (?).
قال السعدي: " والعلم مع الزهد وكذلك العبادة مما يلطف القلب ويرققه، ويزيل عنه ما فيه من الجفاء والغلظة، فلذلك لا يوجد فيهم غلظة اليهود، وشدة المشركين" (?).
عن الحسن: " {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا}، قال: علماؤهم وفقهاؤهم" (?).
قال سلمان: " هم الرهبان الذين في الصوامع والحزب فدعوهم فيها" (?).
قال سعيد بن جبير: " هم أصحاب النجاشي بعث من خيار أصحابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثين رجلا فقرأ عليهم يس فبكوا وقالوا نعرف والله فنزلت فيهم" (?).
قال الزجاج: «القس» و «القسيس»: من رؤساء النصارى، فأما القس في اللغة: فهي النميمة ونشر الحديث، يقال: قس فلان الحديث قسا" (?).
وقال قطرب: "القسيس: العالم بلغة الروم، فأما الرهبان: فهم العباد أرباب الصوامع" (?). وقال ورقة (?):
بما خبَّرتنا مِن قولِ قَسٍّ ... من الرهبانِ أكرهُ أنْ يعوجا
وعلى هذا فالقس والقسيس: مما وقع الوفاق فيه بين اللغتين (?).
قال ابن زيد: "القسيس: عبّادهم" (?).
وقال عروة بن الزبير: ضيعت النصارى الإنجيل، وأدخلوا فيه ما ليس منه، وبقي واحد من علمائهم على الحق والاستقامة وهو قسّيسا، فمن كان على هديه ودينه فهو قسيس" (?).
قال القرطبي: " القسيس: العالم، وأصله من قس إذا تتبع الشيء فطلبه، قال الراجز (?):
يُصْبِحْنَ عن قَسِّ الأذى غَوافِلا
وتقسست أصواتهم بالليل: تسمعتها، والقس النميمة، والقس أيضا رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وجمعه: قسوس، وكذلك القسيس مثل الشر والشرير، فالقسيسون هم الذين يتبعون العلماء والعباد، ويقال في جمع قسيس مكسرا: قساوسة، أبدل من إحدى السينين واوا وقساوسة أيضا كمهالبة، والأصل قساسسة فأبدلوا إحدى السينات واوا لكثرتها، ولفظ القسيس: إما أن يكون عربيا، وإما أن يكون بلغة الروم ولكن خلطته العرب بكلامهم فصار من لغتهم إذ ليس في الكتاب ما ليس من لغة العرب" (?).
و«الرهبان»: جمع راهب، كركبان وراكب، قال الشاعر (?):