قال قتادة: " يقول: حسب القوم أن لا يكون بلاءٌ {فعموا وصموا}، كلما عرض بلاء ابتلوا به، هلكوا فيه" (?).

قال السدي: " يقول: حسبوا أن لا يبتلوا" (?).

قال الحسن: " {فتنة}: بلاء" (?).

وقال ابن عباس: " {فتنة}: الشرك" (?).

قال عبد الله بن كثير: "هذه الآية لبني إسرائيل، و {الفتنة}، البلاء والتَّمحيص" (?).

قال ابن كثير: " أي: وحسبوا ألا يترتب لهم شر على ما صنعوا" (?).

قال الطبري: أي: " وظن هؤلاء الإسرائيليون الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: أنه أخذ ميثاقهم: وأنه أرسل إليهم رسلا وأنهم كانوا كلما جاءهم رسولٌ بما لا تهوى أنفسهم كذّبوا فريقًا وقتلوا فريقًا، أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبارٌ بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون" (?).

قال القرطبي: " المعنى، ظن هؤلاء الذين أخذ عليهم الميثاق أنه لا يقع من الله عز وجل ابتلاء واختبار بالشدائد، اغترارا بقولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه، وإنما اغتروا بطول الإمهال" (?).

قال البيضاوي: " أي: وحسب بنو إسرائيل أن لا يصيبهم بلاء وعذاب بقتل الأنبياء وتكذيبهم" (?).

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: "وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونُ" بالرفع، وأضاف ابن الجزري: خلفًا ويعقوب، وقرأ الباقون: {أَلَّا تَكُونَ} بالنصب، ولم يختلفوا فى رفع {فتنة} (?).

قوله تعالى: {فَعَمُوا وَصَمُّوا} [المائدة: 71]، أي: " فمضوا في شهواتهم، وعمُوا عن الهدى فلم يبصروه، وصَمُّوا عن سماع الحقِّ فلم ينتفعوا به" (?).

قال السدي: " فعموا عن الحق وصمُّوا" (?).

قال الزجاج: " هذا مثل، تأويله أنهم لم يعملوا بما سمعوا ولا بما رأوا من الآيات، فصاروا كالعمى الصم" (?).

قال القرطبي: " {فعموا}، أي: عن الهدى. {وصموا}، أي: عن سماع الحق، لأنهم لم ينتفعوا بما رأوه ولا سمعوه" (?).

قال البيضاوي: " أي: فعموا عن الدين أو الدلائل والهدى. وصموا عن استماع الحق كما فعلوا حين عبدوا العجل" (?).

قال ابن كثير: " فترتب [لهم الشر]، وهو أنهم عموا عن الحق وصَمُّوا، فلا يسمعون حقًا ولا يهتدون إليه " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015