قوله تعالى: {وَالنَّصَارَى} [المائدة: 69]، أي: "والنصارى-وهم اتباع المسيح-" (?).

قال الثعلبي: " الذين كانوا على دين عيسى عليه السّلام ولم يبدّلوا وماتوا على ذلك" (?).

و{النَّصَارَى} جمع اختلف في مفرده على قولين (?):

الأول: واحده (نصراني)، وقيل: (نصران)، بإسقاط الياء، وهذا قول سيبويه (?).

وقد حكى عنهم سماعا (نصران)، بطرح الياء، ومنه قول الشاعر (?):

تراه إذا زار العشي مُحَنِّفًا ... ويضحي لديه وهو نصران شامس

والأنثى (نصرانة)، قال الأخزر الحماني (?):

فَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأْسُهَا ... كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ

والثاني: واحده نصْرِي. قاله الخليل بن أحمد (?).

قال الماوردي: "والأول أظهر" (?).

وفي سبب تسميتهم بـ (النصارى)، ثلاثة أقوال (?):

أحدها: أنهم سُمُّوا بذلك، لقريةٍ تُسَمَّى (ناصرة)، كان ينزلها عيسى عليه السلام، فَنُسِبَ إليها، فقيل: عيسى الناصري، ثم نسب أصحابه إليه فقيل: النصارى، وهذا قول ابن عباس (?)، وقتادة (?)، وابن جريج (?).

والثاني: أنهم سُمُّوا بذلك، لنصرة بعضهم لبعضٍ، قال الشاعر (?):

لمَّا رأيتُ نَبَطاً أَنْصَارَا ... شَمَّرْتُ عَنْ رُكْبَتِيَ الإْزَارَا

كُنْتُ لَهُمْ مِنَ النَّصَارَى جَارَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015