في يمينه" قال: "وعرشه على الماء، وفي يده الأخرى القبْض، يرفع ويخفض": قال: قال الله تعالى: "أنفق أنفق عليك" (?).

قوله تعالى: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [المائدة: 64]، أي: " لكنهم سوف يزدادون طغيانًا وكفرًا بسبب حقدهم وحسدهم" (?).

قال قتادة: " حملهم حسدُ محمد صلى الله عليه وسلم والعرب على أن كفروا به، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم" (?).

قال الزجاج: " أي: كلما نزل عليك شيء من القرآن كفروا به فيزيد كفرهم والطغيان الغلو والكفر ههناك" (?).

قال الزمخشري: أي: " عند نزول القرآن، لحسدهم تماديا في الجحود وكفرا بآيات الله" (?).

قال ابن كثير: " أي: يكون ما أتاك الله يا محمد من النعمة نقمة في حق أعدائك من اليهود وأشباههم، فكما يزداد به المؤمنون تصديقًا وعملا صالحًا وعلمًا نافعًا، يزداد به الكفرة الحاسدون لك ولأمتك {طُغْيَانًا} وهو: المبالغة والمجاوزة للحد في الأشياء {وَكُفْرًا}، أي: تكذيبا، كما قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت: 44] وقال تعالى: {وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا} [الإسراء: 82] " (?).

قال السعدي: " قوله {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} وهذا أعظم العقوبات على العبد، أن يكون الذكر الذي أنزله الله على رسوله، الذي فيه حياة القلب والروح، وسعادة الدنيا والآخرة، وفلاح الدارين، الذي هو أكبر منة امتن الله بها على عباده، توجب عليهم المبادرة إلى قبولها، والاستسلام لله بها، وشكرا لله عليها، أن تكون لمثل هذا زيادة غي إلى غيه، وطغيان إلى طغيانه، وكفر إلى كفره، وذلك بسبب إعراضه عنها، ورده لها، ومعاندته إياها، ومعارضته لها بالشبه الباطلة" (?).

وفي قوله تعالى: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [المائدة: 64]، قولان:

أحدهما: أنه عنى اليهود بما حصل منهم من الخلاف.

والثاني: أنه أراد بين اليهود والنصارى في تباين قولهم في المسيح، قاله الحسن (?).

قوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 64]، أي: " أي ألقينا بين اليهود العداوة والبغضاء فكلمتهم مختلفة وقلوبهم شتّى لا يزالون متباغضين متعادين إِلى قيام الساعة" (?).

قال مجاهد: " اليهود والنصارى " (?).

عن إبراهيم التيمي قوله: " {العداوة والبغضاء}، قال: الخصومات والجدال في الدين" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015