قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ولا يقرب أجلا" (?).

وقد تعددت عبارات أهل التفسير في معنى قوله «الربانيين»، على وجوه:

أحدها: فقهاء. قاله مجاهد (?).

والثاني: حكماء علماء. قاله أبو رزين (?).

والثالث: فقهاء علماء , وهو قول ابن عباس (?)، الحسن (?)، ومجاهد- في رواية أخرى- (?)، والضحاك (?)، وقتادة (?)، وسعيد بن جبير -في رواية عنه- (?)، وعطاء الخراساني (?)، والربيع بن أنس (?)، وعطية (?)، ويحيى بن عقيل (?).

والرابع: الفقهاء المعلمون. قاله ابن عباس أيضا (?).

والخامس: حكماء فقهاء. قاله ابن عباس-في رواية اخرى- (?)، والسدي (?).

والسادس: حكماء أتقياء , وهو قول سعيد بن جبير (?).

والسابع: حلماء علماء حكماء. وهذا مروي عن ابن عباس أيضا (?).

والثامن: أن المراد: كونوا أهل عبادة، وأهل تقوى لله. قاله الحسن –في رواية أخرى- (?).

والتاسع: أنهم الولاة الذين يربّون أمور الناس , وهذا قول ابن زيد (?).

والراجح-والله أعلم- أن «الربانيين»: جمع: «رباني»، وهو المنسوب إلى «الرَّبَّان»، الذي يربُّ الناسَ، وهو الذي يُصْلح أمورهم، ويربّها، ويقوم بها (?).

وفي: {الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} [المائدة: 63]، وجوه:

أحدها: أن الربانيين هم فوق الأحبار. قاله مجاهد (?).

والثاني: أن الربانيين علماء النصارى، والأحبار علماء اليهود. وهذا قول الحسن (?).

والثالث: أن الكل في اليهود، لأن هذه الآيات فيهم (?).

وفي أصل «الرباني»، قولان:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015