قال الطبري: " وهذا القول الذي ذكرناه عن السدي، وإن كان قولا غير مدفوع جوازُ صحته، فإن الذي هو أولى بتأويل الكلام: أن يكون القوم موصوفين بأنهم يسارعون في جميع معاصي الله، لا يتحاشون من شيء منها، لا من كفر ولا من غيره. لأن الله تعالى ذكره عمَّ في وصفهم بما وصفهم به من أنهم يسارعون في الإثم والعدوان، من غير أن يخصّ بذلك إثمًا دون إثم" (?).
قال السمرقندي، والزمخشري، وابن الجوزي: " {العدوان}، فهو الظلم" (?).
قال الطبري: " العدوان: فإنه مجاوزة الحدّ الذي حدَّه الله لهم في كل ما حدَّه لهم" (?).
قال الماتريدي: "و {العدوان}: هو المجاوزة عن الحد الذي حد لهم" (?).
قال الشوكاني: " و {العدوان}: الظلم المتعدي إلى الغير أو مجاوزة الحد في الذنوب" (?).
وقيل: "والعدوان: ما زادوا في التوراة". ذكره بعض المفسرين (?).
وقرأ أبو حيوة: «والعدوان»، بكسر العين (?).
قوله تعالى: {وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [المائدة: 62]، أي: "وأكْل أموال الناس بالباطل" (?).
قال الماتريدي: أي: " ويسارعون -أيضا- في أكل السحت" (?).
قال ابن كثير: " أي: وأكلهم أموالهم بالباطل" (?).
قال الشوكاني: " السحت: الحرام" (?).
قال الصابوني: " أي: وأكلهم الحرام" (?).
قال مقاتل: " يعني كعب بن الأشرف، لأنه كان يرشي في الحكم ويقضي بالجور" (?).
قال السعدي: " فلم يكتف بمجرد الإخبار أنهم يفعلون ذلك، حتى أخبر أنهم يسارعون فيه، وهذا يدل على خبثهم وشرهم، وأن أنفسهم مجبولة على حب المعاصي والظلم. هذا وهم يدعون لأنفسهم المقامات العالية" (?).
وفي معنى «السحت»، ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه الرشوة فى الحكم، وهو قول ابن عباس (?)، ومجاهد (?)، والضحاك (?)، وسعيد بن جبير (?)، والحسن (?)، وإبراهيم (?)، وعكرمة (?)، وابن زيد (?)، واختاره الطبري (?)، والسمرقندي (?)، والبغوي (?).