والثاني: أنه الساحر، وهو قول أبي العالية (?)، ومحمد ابن سيرين (?) والشعبي (?).
والثالث: الكاهن، وهو قول جابر (?)، وسعيد بن جبير (?)، والرفيع (?)، وابن جريج (?).
والرابع: الأصنام والأوثان، وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون اللَّه تعالى (?). روي ذلك عن مالك (?).
والخامس: مَرَدَة الإنس والجن (?).
والسادس: وقيل: أنه كل ذي طغيان طغى على الله، فيعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، أو بطاعة له، سواء كان المعبود إنساناً أو صنماً، روي ذلك عن الإمام مالك (?)، وابن القيم (?)، وهذا قول أبي جعفر الطبري (?).
والسابع: أنها النفس لطغيانها فيما تأمر به من السوء، كما قال تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53]، ذكره الماوردي (?).
والراجح-والله أعلم- أن الطاغوت عبارة عن كل مُعتدٍ وكل معبود من دون الله (?)، وهو اختيار الإمام الطبري وأبي حيان (?) وغيرهم. وبه قال أكثر أهل العلم.
واختلفوا في أصل كلمة {الطَّاغُوتِ} [البقرة: 256]، على وجهين (?):