والحزب: الطائفة، وتحزبوا اجتمعوا، والأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء، وحزبه أمر، أي: أصابه" (?).

الفوائد:

1 - أن ولاية الله ورسوله والمؤمنين الصادقين توجب لصاحبها النصر والغلبة على أعدائه.

2 - ومنها: بيان لما تثمره الموالاة لله ورسوله والمؤمنين، فإن من يوالى الله يكون من حزب الله، ومن كان فى حزب الله فهو من الفائزين، لأنه فى ضمان الله، وفى جنده الذين لا يغلب أبدا .. {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} [المجادلة: 21].

3 - استدل الشيعة بالآية على ثبوت إمامة علي-رضي الله عنه- بالنص، بناء على ما روي من نزول الآية فيه، وجعلوا الولي فيها بمعنى المتصرف في أمور الأمة، وقد بينا في تفسير الآية السابقة ضعف كون المؤمنين في الآية يراد به شخص واحد. وعلمنا من السياق أن الولاية هاهنا ولاية النصر، لا ولاية التصرف والحكم ; إذ لا مناسبة له في هذا السياق.

وقد رد عليهم الرازي، وغيره بوجوه (?)، وهذه المجادلات ضارة غير نافعة، فهي التي فرقت الأمة وأضعفتها، فلا نخوض فيها، ولو كان في القرآن نص على الإمامة لما اختلف الصحابة فيها ; أو لاحتج به بعضهم على بعض، ولم ينقل ذلك (?).

القرآن

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57)} [المائدة: 57]

التفسير:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015