تدور عليهم، فسارعوا إلى موالاتهم أنّ مَن وثق بالله وتولى الله ورسوله والمؤمنين، ومن كان على مثل حاله من أولياء الله من المؤمنين، لهم الغلبة والدوائر والدولة على من عاداهم وحادّهم، لأنهم حزب الله، وحزبُ الله هم الغالبون، دون حزب الشيطان" (?).
قال ابن كثير: " فكل من رضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين فهو مفلح في الدنيا والآخرة [ومنصور في الدنيا والآخرة" (?).
وفي معنى قوله: {حِزْبَ اللَّهِ} [المائدة: 56]، وجوه:
أحدها: جند الله، قاله الحسن (?).
والثاني: أولياء الله. قاله أبو روق (?).
والثالث: شيعة الله، قاله أبو العالية (?).
والرابع: أنصار الله (?).
والخامس: أن حزب الله هم الذين يدينون بدينه ويطيعونه فينصرهم. قاله الأخفش (?).
قال الواحدي: "معنى: «الحزب» في اللغة: الجماعة، وحزب الرجل: أصحابه الذين معه على رأيه، والمؤمنون حزب الله، والكافرون حزب الشيطان " (?).
قال رؤبة بن العجاج (?):
أَلَقَيتُ أَقْوَالَ الرِّجَالِ الكُذْبِ ... ولست أَضْوَى وَبِلالٌ حِزْبِي!
يعني بقوله: أضوى، أستضْعَفُ وأضام من الشيء الضاوي، وقوله: وبلال حزبي، يعني: ناصري (?).
قال القرطبي: " والمؤمنون حزب الله، فلا جرم غلبوا اليهود بالسبي والقتل والإجلاء وضرب الجزية.
والحزب: الصنف من الناس، وأصله من النائبة من قولهم: حزبه كذا أي نابه، فكأن المحتزبين مجتمعون كاجتماع أهل النائبة عليها، وحزب الرجل أصحابه.
والحزب: الورد، ومنه الحديث «من فاته حزبه من الليل» (?)، وقد حزبت القرآن.