والنقيب في كلام العرب، كالعَرِيف على القوم، غير أنه فوق العريف. يقال منه: نَقَب فلان على بني فلان فهو ينقُبُ نَقْبًا، فإذا أريد أنه لم يكن نقيبا فصار نقيبا، قيل: قد نَقُبَ فهو ينقُب نَقَابة ومن العريف: عَرُف عليهم يَعْرُف عِرَافَةً. فأما المناكب فإنهم كالأعوان يكونون مع العُرفاء، واحدهم مَنْكِب (?).

وفيما بعث فيه هؤلاء النقباء قولان:

أحدهما: أنهم بُعِثُوا إلى الجبارين، ليقفوا على أحوالهم ورجعوا بذلك إِلى موسى، فرجعوا عن قتالهم، لمَّا رأوا من شدة بأسهم، وعظم خلقهم، إلا اثنين منهم، وهذا قول مجاهد (?)، والسدي (?).

والثاني: أنهم بعثوا لقومهم بما أخذ به ميثاقهم منهم، وهذا قول الحسن (?).

قال أبو حيان: "ذكر محمد بن حبيب في «المحبر» (?) أسماء هؤلاء النقباء الذين اختارهم موسى في هذه القصة، بألفاظ لا تنضبط حروفها ولا شكلها، وذكرها غيره مخالفة في أكثرها لما ذكره ابن حبيب لا تنضبط أيضا (?).

وفي هامش الطبري: وقع تحريف واختلاف بين كتب التاريخ في أسماء الأسباط والنقباء منهم فلتحرر (?).

وأما نقباء ليلة العقبة فمذكورون في سيرة ابن إسحاق فلينظروا هناك (?).

قوله تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ} [المائدة: 12]، أي: " وقال الله لبني إسرائيل: إني معكم بحفظي ونصري" (?).

قال ابن كثير: " أي: بحفظي وكَلاءتي ونصري" (?).

قال ابن عطية: " معناه بنصري وحياطتي وتأييدي" (?).

قال أبو السعود: " أي: بالعلم والقدرة والنصرة لا بالنصرة فقط فإن تنبيههم على علمه تعالى بكل ما يأتون وما يذرون وعلى كونهم تحت قدرته وملوته مما يحمله على الجد في الامتثال بما أمروا به والانتهاء عما نهوا عنه كأنه قيل إني معكم أسمع كلامكم وأرى أعمالكم وأعلم ضمائركم فأجازيكم بذلك" (?).

قوله تعالى: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ} [المائدة: 12]، أي: " لئن أقمتم الصلاة، وأعطيتم الزكاة المفروضة مستحقيها" (?).

قال السعدي: أي: {أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ}: " ظاهرا وباطنا، بالإتيان بما يلزم وينبغي فيها، والمداومة على ذلك، {وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ}، لمستحقيها" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015