قال ابن كثير: أي: " وهم خالدون فيها أبدا، لا يحولون ولا يزولون ولا يبغون عنها حولا" (?).
قال سعيد بن جبير: " طول الرجل من أهل الجنة سبعون ميلا، وطول المرأة ثلاثون ميلا، مقعدتها جريب أرض، وإن شهوته لتجري في جسدها مقدار سبعين عاما، يجد اللذة ولو انقلب الرجل من أهل النار كسلسلة لزالت الجبال " (?).
قوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا} [النساء: 122]، أي: " وعدا من الله تعالى الذي لا يخلف وعده" (?).
قال النسفي: " مصدران الأول مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره" (?).
قال مقاتل: " يعني: صدقا أنه منجز لهم ما وعدهم" (?).
قال السمرقندي: "أي: صدقا وكائنا، أنجز لهم ما وعد لهم من الجنة " (?).
قال البيضاوي: " أي: وعده وعدا، وحق ذلك حقا" (?).
قال القاسمي: أي: " صدقا واقعا لا محالة" (?).
قال الطبري: " يعني: عِدَةٌ من الله لهم ذلك في الدنيا، {حقًّا}، يعني: يقينًا صادقًا، لا كعدة الشيطان الكاذبة التي هي غرور مَنْ وُعِدها من أوليائه، ولكنها عدة ممن لا يكذب ولا يكون منه الكذب، ولا يخلف وعده" (?).
قوله تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122]، أي: " ولا أحد أصدق من الله تعالى في قوله ووعده" (?).
قال السمرقندي: " أي: قولا ووعدا" (?).
قال القرطبي: المعنى: " لا أحد أصدق من الله" (?).
قال مقاتل: " فليس أحد أصدق قولا منه- عز وجل- فى أمر الجنة والنار والبعث وغيره" (?).
قال البيضاوي: " جملة مؤكدة بليغة، والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه، والمبالغة في توكيده ترغيبا للعباد في تحصيله" (?).
قال النسفي: " وهو استفهام بمعنى النفي، أي: لا أحد أصدق منه، وهو تأكيد ثالث، وفائدة هذه التوكيدات مقابلة مواعيد الشيطان الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه" (?).
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته: "إن أصدق الحديث كلام الله. وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الأمور محدثاتها. وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار" (?).
قال القاسمي: "والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه، بوعد الله الصادق لأوليائه. والمبالغة في توكيده ترغيبا للعباد في تحصيله" (?).
الفوائد:
- الإيمان الصادق والعمل الصحيح الصالح هما مفتاح الجنة وسبب دخولها، لأنه بالإيمان والعمل الصالح تزكو النفس البشرية وتطهر، وإذا زكت وطهرت تأهلت لدخول الجنة؛ إذ هي دار الأبرار ودار المتقين.