قال الزمشخري: " قيل: لما أخرج نفسا مؤمنة عن جملة الأحياء لزمه أن يدخل نفسا مثلها في جملة الأحرار، لأن إطلاقها من قيد الرق كإحيائها من قبل أن الرقيق ممنوع من تصرف الأحرار" (?).

قال ابن عباس: " أتي النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن علي أي رقبة، وعندي أمة سوداء، فقال: ائتني بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ »، قالت: نعم. قال: «أعتقها» " (?).

ومعنى «التحرير»: "الإعتاق. والحر والعتيق: الكريم، لأن الكرم في الأحرار كما أن اللؤم في العبيد. ومنه: عتاق الخيل، وعتاق الطير لكرامها. وحر الوجه: أكرم موضع منه. وقولهم للئيم «عبد» وفلان عبد الفعل: أى لئيم الفعل. والرقبة: عبارة عن النسمة، كما عبر عنها بالرأس في قولهم: فلان يملك كذا رأسا من الرقيق" (?).

قوله تعالى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92]، "أي: وعليه كذلك ديةٌ مؤداة إلى ورثة المقتول" (?).

قال ابن شهاب: " فقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضها مائة من الإبل" (?).

قال سعيد بن المسيب: " المسلمة: التامة" (?).

قال سعيد بن جبير: " {ودية مسلمة إلى أهله}، يعني: تسلمها عاقلة القاتل" (?).

وفي قوله تعالى: {إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92]، وجهان:

أحدهما: معناه: إلى أولياء المقتول. وهذا قول سعيد بن جبير (?).

والثاني: معناه: إلى ورثة المقتول. وهذت قول إبراهيم النخعي (?)، وقتادة (?)، ومقاتل بن حيان (?).

قال الزمخشري: أي: " مؤداة إلى ورثته يقتسمونها كما يقتسمون الميراث، لا فرق بينها وبين سائر التركة في كل شيء، يقضى منها الدين، وتنفذ الوصية وإن لم يبق وارثا فهي لبيت المال، لأن المسلمين يقومون مقام الورثة، كما قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم «أنا وارث من لا وارث له» (?) " (?).

وفي رواية سعيد بن المسيب: «أن عمر كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا، حتى كتب إليه الضحاك بن سفيان، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها" (?).

وعن ابن مسعود: «يرث كل وارث من الدية غير القاتل» (?).

وعن شريك: «لا يقضى من الدية دين، ولا تنفذ وصية» (?).

وعن ربيعة: «الغرة لأم الجنين وحدها» (?).

قال الزمخشري: "وذلك خلاف قول الجماعة" (?).

وإن قلت: "على من تجب الرقبة والدية؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015