من البيض لم تظعن بعيداً ولم تطأ ... على الأرض إلاّ ريْط بُردٍ مرحّلِ
يعني: ولم تطأ على الأرض إلا أن تطأ ذيل البرد وليس البرد من الأرض" (?).
وقرئ: {خطاء}، بالمد، و {خطا}، بوزن «عمى»، بتخفيف الهمزة (?).
قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء: 92]، "أي: ومن قتل مؤمناً على وجه الخطأ" (?).
قال إبراهيم: " إذا قتل المسلم" (?).
قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92]، "أي: فعليه إِعتاق رقبةٍ مؤمنة" (?).
عن محمد بن علي فتحرير: " {رقبة مؤمنة}، قال: في الخطأ إذا أقرت ولم يعلم منها إلا خيرا" (?).
قال ابن عباس: " يعني بالـ {مؤمنة}: من قد عقل الإيمان وصام وصلى" (?). وروي عن سعيد بن جبير، والحسن، وإبراهيم، والحكم نحو ذلك" (?).
وقال عطاء: " ولدت على الإسلام" (?).
وعن الشعبي: " {فتحرير رقبة مؤمنة}، قال: قد صلت" (?). وروي عن مجاهد، وعطاء. وقتادة نحو ذلك" (?).
قال إبراهيم: "فهذا له ولورثته المسلمين" (?).
قال الزمخشري: " المراد بـ {رقبة مؤمنة}: كل رقبة كانت على حكم الإسلام عند عامة العلماء" (?).
واختلف في تفسير قوله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92]، على قولين:
أحدهما: أنها لا يجزىء عتقها في الكفارة إلا أن تكون مؤمنة بالغة قد صلت وصامت، وهذا قول ابن عباس (?)، والشعبي (?)، والحسن (?)، وقتادة (?)، وإبراهيم (?).
والقول الثاني: أن الصغيرة المولودة من أبوين مسلمين تكون مؤمنة تجزىء في الكفارة، وهذا قول عطاء (?)، والشافعي (?).
والصواب-والله أعلم- أنه "لا يجزئ في قتل الخطأ من الرقاب إلا من قد آمن وهو يعقل الإيمان من بالغي الرجال والنساء، إذا كان ممن كان أبواه على مِلّة من الملل سوى الإسلام، وولد بينهما وهما كذلك، ثم لم يسلما ولا واحدٌ منهما حتى أعتِق في كفارة الخطأ. وأما من ولد بين أبوين مسلمين، فقد أجمع الجميع من أهل العلم أنه وإن لم يبلغ حدّ الاختيار والتمييز، ولم يدرك الحُلُم، فمحكوم له بحكم أهل الإيمان في الموارثة، والصلاة عليه إن مات، وما يجب عليه إن جَنَى، ويجب له إن جُنِيَ عليه، وفي المناكحة، فإذْ كان ذلك من جميعهم إجماعًا، فواجب أن يكون له من الحكم فيما يجزئ فيه من كفارة الخطأ إن أعتق فيها من حكم أهل الإيمان، مثلُ الذي له من حكم الإيمان في سائر المعاني التي ذكرناها وغيرها" (?).