عن ابن جريج قال: "قيل لعبد الله بن أبيّ: قُتل بنو الخزرج اليوم! قال: وهل لنا من الأمر من شيء؟ قيل إنّ الأمر كله لله! " (?).

قال البيضاوي: أي: " هل لنا مما أمر الله ووعد من النصر والظفر نصيب قط. وقيل: أخبر ابن أبي بقتل بني الخزرج فقال ذلك، والمعنى إنا منعنا تدبير أنفسنا وتصريفها باختيارنا، فلم يبق لنا من الأمر شيء أو هل يزول عنا هذا القهر فيكون لنا من الأمر شيء" (?).

قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [آل عمران: 154]، " أي: قل محمد لأولئك المنافقين الأمر كله بيد الله يصرّفه كيف شاء" (?).

قال الماتريدي: " يعني النصر والفتح كله بيد الله" (?).

قال مقاتل: " يقول الله- عز وجل- لنبيه- صلى الله عليه وسلم- قل إن الأمر يعني النصر كله لله" (?).

قال الطبري: يعني: " قل، يا محمد، لهؤلاء المنافقين: إن الأمر كله لله، يصرفه كيف يشاء ويدبره كيف يحبّ" (?).

قال البيضاوي: " أي الغلبة الحقيقية لله تعالى ولأوليائه فإن حزب الله هم الغالبون، أو القضاء له يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو اعتراض" (?).

وقرئ: {قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ}، برفع الـ {كل}، على توجيه الكل إلى أنه اسم، وقوله لله خبره (?).

قوله تعالى: {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ} [آل عمران: 154]، " أي: يبطنون في أنفسهم ما لا يظهرون لك" (?).

قال الربيع بن أنس: " فكان مما أخفوا في أنفسهم أن قالوا: {لو كنا على شيء من الأمر ما قتلنا هاهنا} " (?).

قال مقاتل: " يسرون فى قلوبهم ما لا يظهرون لك بألسنتهم والذي أخفوا في أنفسهم أنهم قالوا: لو كنا في بيوتنا ما قتلناها هنا" (?).

قوله تعالى: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} [آل عمران: 154]، " أي: لو كان الاختيار لنا لم نخرج فلم نُقتل ولكن أكرهنا على الخروج" (?).

قال الثعلبي: " وذلك أن المنافقين قال بعضهم لبعض: لو كان لنا عقول لم نخرج مع محمد إلى قتال أهل مكة ولما قتل رؤساؤنا" (?).

قال الطبري: أي: " أنّ هؤلاء المنافقين يقولون: لو كان الخروج إلى حرب من خرجنا لحربه من المشركين إلينا، ما خرجنا إليهم، ولا قُتل منا أحد في الموضع الذي قتلوا فيه بأحد" (?).

قال السمرقندي: " أي يقولون لو كان ديننا حقا ما قتلنا هاهنا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015