قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} [آل عمران: 83]، أي: : أفغير طاعة الله تلتمسون وتريدون" (?).

وقرئ: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ}، على وجه الخطاب (?).

قوله تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [آل عمران: 83]، أي: "ولله أسلم وانقاد وخضع أهل السماوات والأرض طائعين ومكرهين " (?).

قال الطبري: أي: " وله خَشع من في السموات والأرض فخضع له بالعبودة، وأقرّ له بإفراد الربوبية، وانقاد له بإخلاص التوحيد والألوهية" (?).

قال المراغي: أي: " وقد خضع لله تعالى وانقاد لحكمه أهل السموات والأرض، ورضوا طائعين مختارين لما يحل بهم من تصاريف أقداره" (?).

قال أبو السعود: " أي طائعين بالنظر واتباعِ الحجةِ وكارهين بالسيف ومعاينةِ ما يلجىء الى الإسلام كنَتْق الجبلِ وإدراكِ الغرقِ والإشرافِ على الموت أو مختارين كالملائكة والمؤمنين ومسخَّرين كالكفرة فإنهم لايقدرون على الامتناع عما قُضيَ عليهم" (?).

وفي تفسير قوله تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [آل عمران: 83]، ستة أوجه:

أحدها: أن المؤمن أسلم طوعاً والكافر أسلم عند الموت كَرْهاً، وهذا قول قتادة (?).

والثاني: أنه الإقرار بالعبودية وإن كان فيه من أشرك في العبادة، وهذا قول مجاهد (?).

والثالث: أنه سجود المؤمن طائعاً وسجود ظل الكافر كرهاً، وهو مروي عن مجاهد أيضاً (?).

والرابع: طوعاً بالرغبة والثواب. وكرهاً بالخوف من السيف، اوهو قول الحسن (?)، ومطر (?).

والخامس: أن إسلام الكاره حين أخذ منه الميثاق فأقر به، وهذا قول ابن عباس (?).

والسادس: معناه أنه أسلم بالانقياد والذلة وإن أنكر ألوهته بلسانه، وهو قول عامر الشعبي (?)، والزجاج (?).

قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83] " أي: إليه وحده مرجع الخلائق يوم القيامة، فيجازي كل عاملٍ بعمله" (?).

قال أبو العالية: " يرجعون إليه بعد الحياة" (?).

قال السعدي: أي: " وإليه مرجع الخلائق كلها، فيحكم بينهم ويجازيهم بحكمه الدائر بين الفضل والعدل" (?).

قال المراغي: " أي وإليه يرجع من اتخذ غير الإسلام دينا من اليهود والنصارى وسائر الخلق، وحينئذ يجازون بإساءتهم وترك الدين الحق، وفي هذا وعيد وتهديد لهم" (?).

وقرئ: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، على وجه الخطاب (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015