عمرو: من هم حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاؤوا من عنده، ومن اتبعه، فأنزلت ذلك اليوم يوم خصومتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيّ} الآية" (?).

قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} [آل عمران: 68]، أي: إن "أحق الناس بمتابعة إبراهيم الخليل الذين اتبعوه على دينه" (?).

قال ابن عباس: " وهم المؤمنون" (?).

قال قتادة: " يقول: الذين اتبعوه على ملّته وسنَّته ومنهاجه وفطرته" (?).

قال الطبري: أي" إنّ أحقّ الناس بإبراهيم ونصرته وولايته، هم: الذين سلكوا طريقَه ومنهاجه، فوحَّدوا الله مخلصين له الدين، وسنُّوا سُنته، وشرَعوا شرائعه، وكانوا لله حنفاء مسلمين غير مشركين به" (?).

قوله تعالى: {وَهَذَا النَّبِيُّ} [آل عمران: 68]، أي: " محمد -صلى الله عليه وسلم –" (?).

قال قتادة: " وهو نبي الله محمد" (?).

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: 68]، أي: "والذين آمنوا من أصحابه المهاجرين والأنصار ومَنْ بعدهم" (?).

قال الطبري: " يعني: والذين صدّقوا محمدًا، وبما جاءهم به من عند الله" (?).

قال قتادة: " وهم المؤمنون الذين صدّقوا نبيّ الله واتبعوه. كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه من المؤمنين، أولى الناس بإبراهيم" (?).

قال الحسن: " كل مؤمن ولي لإبراهيم ممن مضى وممن بقي" (?).

عن أبي الحويرث سمع الحكم بن ميناء يقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر قريش إن أولى الناس بالنبي المتقون فكونوا أنتم بسبيل ذلك فانظروا أن لا يلقاني الناس يحملون الأعمال، وتلقوني بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي، ثم قرأ عليهم هذه الآية: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} " (?).

قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68]، أي: " والله ناصرُ المؤمنين" (?).

قال ابن كثير: " أي: ولي جميع المؤمنين برسله" (?).

عن عبد الله بن مسعود قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبيّ ولاةً من النبيين، وإن وليِّي منهم أبِي وخليل رَبّي، ثم قرأ: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015