وذكر أهل العلم في تفسير {فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحترقت} [البقرة: 266]، قولين (?):
أحدهما: أنها: ريح فيها سموم شديدةٌ، قاله ابن عباس (?)، وقتادة (?) والسدي (?)، والربيع (?) ظن ومجاهد (?).
والثاني: هي ريح فيها برد شديد. قاله الحسن (?) والضحاك (?).
قال ابن حجر: " والأول أظهر؛ لقوله تعالى: {فِيهِ نَار} (?).
وقوله تعالى: {فاحترقت} [البقرة: 266]، فيه قولان:
الأول: "فذهبت أحوج ما كان إليها". قاله الحسن (?).
الثاني: " فاحترق بستانه". قاله ابن عباس (?).
قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيات} [البقرة: 266]، "أي: مِثل ذلك البيان" (?)، يبيّن الله لكم آياته.
قال أبو حيان: " أي: مثل هذا البيان تصرف الأمثال المقربة الأشياء للذهن، يبين لكم العلامات التي يوصل بها إلى اتباع الحق" (?).
أخرج ابن أبي حاتم" عن سعيد بن جبير، في قول الله: {كذلك يبين الله لكم الآيات}، يعني: ما ذكر" (?).
قال ابن عثيمين: " {الآيات} يشمل الآيات الكونية، والشرعية - يبينها الله، ويوضحها" (?).
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآْيَاتِ} [البقرة: 266]، يحتمل وجهين (?):
أحدهما: يوضح لكم الدلائل.
والثاني: يضرب لكم الأمثال.
قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [البقرة: 266]، " أي: كي تتفكروا فيها وتعتبروا بما تضمنته من العبر وتعلموا بموجبها" (?).
قال الطبري: " لتتفكروا بعقولكم، فتتدبّروا وتعتبروا بحجج الله فيها وتعملوا بما فيها من أحكامها، فتطيعوا الله به" (?).
قال القرطبي: " كي ترجعوا إلى عظمتي وربوبيتي ولا تتخذوا من دوني أولياء" (?).