وعن ابن عباس: " {وله ذرية ضعفاء}، قال: مثل ضرب" (?).
قوله تعالى: {فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحترقت} [البقرة: 266]، "أي أصاب تلك الحديقة ريح عاصفة شديدة معها نار فأحرقت الثمار والأشجار" (?).
قال أبو حيان: " وفي العطف بالفاء في قوله: فأصابها إعصار، دليل على أنها حين أزهت وحسنت للانتفاع بها أعقبها الإعصار .. وقد فسر أنها هلكت بالصاعقة" (?).
و(الإعصار): ريح عاصف شديدة، تهب من الأرض إلى السماء كالعمود، تجمع (أعاصير) (?)، ومنه قول يزيد بن مفرغ الحميري (?):
أُنَاسٌ أَجَارُونَا فَكَانَ جِوارُهُمْ ... أَعَاصِيرَ مِنْ فَسْوِ العِرَاقِ المُبَذَّرِ
وفي سبب تسميتها بالإعصار قولان:
الأول: قال المهدوي: " قيل لها إِعْصارٌ، لأنها تلتف كالثوب إذا عصر" (?).
قال ابن عطية: "وهذا ضعيف" (?).
قال القرطبي: "بل هو صحيح، لأنه المشاهد المحسوس، فإنه يصعد عمودا ملتفا" (?).
والثاني: وقيل: "إنما قيل للريح إعصار، لأنه يعصر السحاب، والسحاب معصرات إما لأنها حوامل فهي كالمعصر من النساء. وإما لأنها تنعصر بالرياح. وحكى ابن سيده: إن المعصرات فسرها قوم بالرياح لا بالسحاب" (?).