قوله تعالى: {لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثمرات} [البقرة: 266]، "أي: ينبت له فيها جميع الثمار ومن كل زوج بهيج" (?).

أخرج ابن ابي حاتم بسنده" عن عكرمة، قوله: {فيها من كل الثمرات}، فما في الدنيا من شجرة إلا وهي في الجنة، حتى الحنظل" (?).

قال الزمخشري: " فإن قلت: كيف قال (جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ) ثم قال: (لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ)، قلت: النخيل والأعناب لما كانا أكرم الشجر وأكثرها منافع، خصهما بالذكر، وجعل الجنة منهما - وإن كانت محتوية على سائر الأشجار - تغليباً لهما على غيرهما، ثم أردفهما ذكر كل الثمرات. ويجوز أن يريد بالثمرات المنافع التي كانت تحصل له فيها كقوله: {وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ} بعد قوله: {جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ} " (?).

قوله تعالى: {وَأَصَابَهُ الكبر} [البقرة: 266]، أي: " أصابته الشيخوخة فضعف عن الكسب" (?).

قال السعدي: "ثم إنه أصابه الكبر فضعف عن العمل وزاد حرصه" (?).

قال الآلوسي: " أي: أثر فيه علو السن والشيخوخة وهو أبلغ من كبر" (?).

قال ابن عثيمين: " أي: أصاب صاحب الجنة الكِبَر، فعجز عن تصريفها، والقيام عليها" (?).

قال الراغب: " {وَأَصَابَهُ الكبر}، تنبيه على معنى التأثير والنكاية فيه، كقول الشاعر (?):

رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى" (?).

قوله تعالى: {وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ} [البقرة: 266]، أي: "وله أولاد صغار لا يقدرون على الكسب" (?).

قال البغوي: يعني" أولاد صغار ضعاف عجزة" (?).

قال ابن عثيمين: " يعني صغاراً، أو عاجزين؛ فالأب كبير؛ والذرية ضعفاء - إما لصغرهم، أو عجزهم" (?).

قال الطبري: " صغارٌ أطفال" (?).

قال الآلوسي: " وترك التعبير بصغار مع مقابلة الكبر، لأنه أنسب كما لا يخفى" (?).

قال أبو حيان: " ويحتمل أن يراد بضعفاء: محاويج" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015