أخرج الطبري بسنده " عن قتادة قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} فقرأ حتى بلغ: {على شيء مما كسبوا}، فهذا مثل ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة يقول: لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ، كما ترك هذا المطر الصفاةَ الحجرَ ليس عليه شيء، أنقى ما كان عليه" (?).
وروي نحوه عن الربيع (?)، والسدي (?)، والضحاك (?)، وابن عباس (?)، وابن جريج (?)، وابن يد (?).
قال الشوكاني: " مثل الله سبحانه هذا المنفق بصفوان عليه تراب يظنه الظان أرضا منبتة طيبة فإذا أصابه وابل من المطر أذهب عنه التراب وبقي صلدا أي أجرد نقيا من التراب الذي كان عليه فكذلك هذا المرائي فإن نفقته لا تنفعه كما لا ينفع المطر الواقع على الصفوان الذي عليه تراب" (?).
و(الوابل): المطر الشديد (?) العظيم (?) (?)، يقال: وَبَلَتِ السماءُ تَبِلُ وَبْلًا، وأرض مَوْبُولَةٌ: أصابها وابل (?)، كما قال أمرؤ القيس (?):
سَاعَةً ثُمَّ انْتَحَاهَا وَابِلٌ ... سَاقِطُ الأكْنَافِ وَاهٍ مُنْهَمِرُ
قال الأخفش: " وقوله {أخذا وبيلا} [المزمل: 16]، من ذا، يعني: شديدا" (?).
قال القرطبي: " وضرب وبيل، وعذاب وبيل أي شديد" (?).
و(الصَّلْد): الأملسُ اليابس (?)، يقال: حَجَرٌ صلْدُ، وجبين صلْدٌ: إذا كان براقًا أملس، وأرض صلد: لا تنبت شيئًا كالحجر الصلد، ومن ذلك يقال للقدر الثخينة البطيئة الغلي: " قِدْرٌ صَلود "، " وقد صَلدت تصْلُدُ صُلودًا، ومنه قول تأبط شرًّا (?):