والثاني: أنه أَلْيَنُ مِنَ الحجارة، حكاه أبان بن تغلب.
قال الأصمعي: "الصَّفْواء أو الصَّفْوان والصَّفَا مقصور كلُّه واحدٌ" (?).
وقرأ ابن المسيب، والزهري: (صفوان) بفتح الفاء، قيل: وهو شاذ في الأسماع. إنما بابه المصادر: كلغليان والتروان، وفي الصفات نحو: رجل صيحان، وتيس عدوان (?).
قال ابن حجر: {صَفْوَان}، " أي: صخرة ملساء بإسكان الفاء (?) ووهم من فتحها" (?).
قوله تعالى: {فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً} [البقرة: 264]، أي: "فإِذا أصابه مطر شديد أذهب عنه التراب فيبقى صلداً أملس ليس عليه شيء من الغبار أصلاً" (?).
أخرج الطبري " عن ابن عباس: {فتركه صلدًا} قال: تركها نقية ليس عليها شيء" (?).
وروي نحوه عن السدي (?)، والضحاك (?)، وقتادة (?).
قال ابن كثير: " أي: فترك الوابل ذلك الصفوان صلدًا، أي: أملس يابسًا، أي: لا شيء عليه من ذلك التراب، بل قد ذهب كله، أي: وكذلك أعمال المرائين تذهب وتضمحل عند الله، وإن ظهر لهم أعمال فيما يرى الناس كالتراب " (?).
قال الصابوني: " كذلك هذا المنافق، يظن أن له أعمالاً صالحة فإِذا كان يوم القيامة اضمحلت وذهبت" (?).