السادس: وقيل: " ويجوز أن يكون مثل قولك: تفضل الله عليك، أكبر من الصدقة التي تمن بها، أي غفران الله خير من صدقتكم هذه التي تمنون بها" (?).
السابع: وقيل: نيل مغفرة من الله بسبب الرد الجميل (?).
قال الآلوسي: "يحتمل أن يراد بالمغفرة مغفرة الله تعالى للمسؤول بسبب تحمله ما يكره من السائل" (?).
الثامن: وقيل: " مغفرة السائل ما يشق عليه من رد المسئول خَيْرٌ للمسؤول من تلك الصدقة" (?)، أي: معذرة منه للمسؤول؛ لكونه رده رداً جميلاً (?).
قال أبو حيان: "أي عفو من جهة السائل، لأنه إذا رده ردّاً جميلاً عذره" (?).
العاشر: وقيل: "هو الدعاء والتأسي والترجئة بما عند الله" (?).
الحادي عشر: وقيل: "الدعاء لأخيه بظهر الغيب" (?).
الثاني عشر: وقيل: "الأمر بالمعروف خير ثواباً عند الله من صدقة يتبعها أذى" (?).
الثالث عشر: وقيل: "التسبيحات والدعاء والثناء والحمد لله" (?).
الرابع عشر: وقيل: المغفرة أن يسأل الله الغفران لتقصير في عطاء وسدّ خلة" (?).
قال السعدي: " ومفهوم الآية أن الصدقة التي لا يتبعها أذى أفضل من القول المعروف والمغفرة، وإنما كان المنّ بالصدقة مفسدا لها محرما، لأن المنّة لله تعالى وحده، والإحسان كله لله، فالعبد لا يمنّ بنعمة الله وإحسانه وفضله وهو ليس منه، وأيضا فإن المانّ مستعبِدٌ لمن يمنّ عليه، والذّل والاستعباد لا ينبغي إلا لله، والله غني بذاته عن جميع مخلوقاته، وكلها مفتقرة إليه بالذات في جميع الحالات والأوقات، فصدقتكم وإنفاقكم وطاعاتكم يعود مصلحتها إليكم ونفعها إليكم" (?).
قوله تعالى: {خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذىً} [البقرة: 263]، أي: " خيرٌ عند الله وأفضل من إِعطائه ثم إيذائه أو تعييره بذلّ السؤال" (?).
قال الطبري: " يعني يشتكيه عليها، ويؤذيه بسببها" (?).
قال البغوي: أي من " منّ وتعيير للسائل أو قول يؤذيه" (?).
قال أبو حيان: يعني: " أخف على البدن من صدقة يتبعها أذى" (?).