قال ابن حجر: " أي: عفو عن السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسؤول" (?).
قال القرطبي: " المغفرة هنا: الستر للخلة وسوء حالة المحتاج، والمعنى -والله أعلم-: وفعل يؤدي إلى المغفرة، خير من صدقة يتبعها أذى " (?).
قال أبو حيان: "وعفو من السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسؤول من إلحاح أو سب أو تعريض بسبب، كما يوجد في كثير من المستعطين .. والمغفرة، أي: الستر على نفسه والكف عن إظهار ما ارتكب من المآثم" (?).
قال السعدي: الصفح" لمن أساء إليك بترك مؤاخذته والعفو عنه، ويدخل فيه العفو عما يصدر من السائل مما لا ينبغي" (?).
قال البغوي: " أي تستر عليه خلته ولا تهتك عليه ستره" (?).
قال الصابوني: والصفحُ عن إِلحاحه" (?).
قال الآلوسي: " أي ستر لما وقع من السائل من الالحاف في المسألة وغيره مما يثقل على المسئول وصفح عنه" (?).
قال ابن عطية: "والمغفرة الستر للخلة وسوء حالة المحتاج. ومن هذا قول الأعرابي، وقد سأل قوما بكلام فصيح، فقال له قائل: ممن الرجل؟ فقال اللهم غفرا، سوء الاكتساب يمنع من الانتساب" (?).
وفي قوله تعالى: {وَمَغْفِرَةٌ} [البقرة: 263]، ذكر أهل العلم وجوها (?):
أحدها: يعني العفو عن أذى السائل، بأن "يتجاوز عن الفقير إذا استطال عليه عند رده" (?).
قال النقاش: " يقال معناه: ومغفرة للسائل إن أغلظ أو جفا إذا حرم" (?)، "خير من التصدق عليه من المن والأذى" (?).
والثاني: يعني بالمغفرة: السلامة من المعصية (?).
والثالث: أنه ترك الصدقة والمنع منها، قاله ابن بحر (?).
والرابع: هو يستر عليه فقره ولا يفضحه به، أي: "ستر خلة المحتاج، وسوء حاله" (?). قاله الطبري (?).
الخامس: وقال الكلبي والضحاك: بتجاوز عن ظالمه (?).