الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين} [النساء: 115]؛ ولا تناقض بينهما؛ لأنه يضاف إلى المؤمنين باعتبار أنهم هم الذين سلكوه؛ وإلى الله باعتبار أنه الذي شرعه، وأنه موصل إليه" (?).

قوله تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} [البقرة: 261]، أي: " كمن يزرع حبة فى أرض مغلة فتنبت سبع سنابل" (?).

قال البغوي: كمثل حبة أخرجت سبع سنابل (?).

قال المراغي: أي " تخرج ساقا تتشعب منه سبع شعب" (?).

قال الزمخشري: " ومعنى إنباتها سبع سنابل، أن تخرج ساقا يتشعب منها سبع شعب، لكل واحدة سنبلة وهذا التمثيل تصوير للإضعاف، كأنها ماثلة بين عينى الناظر" (?).

قال القرطبي: " كمثل زارع زرع في الأرض حبة فأنبتت الحبة سبع سنابل، فشبه المتصدق بالزارع وشبه الصدقة بالبذر" (?).

قال ابن عطية: "والحبة اسم جنس لكل ما يزدرعه ابن آدم ويقتاته، وأشهر ذلك البر، وكثيرا ما يراد بالحب. ومنه قول المتلمس (?):

آليت حب العراق الدهر أطعمه ... والحب يأكله في القرية السوس" (?)

وقد يوجد في سنبل القمح ما فيه مائة حبة، وأما في سائر الحبوب فأكثر، ولكن المثال وقع بهذا القدر" (?).

قوله تعالى: {في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [البقرة: 261]، " في كل سنبلة منها مائة حبة

قال الصابوني: "أي كل سنبلةٍ منها تحتوي على مائة حبة فتكون الحبة قد أغلَّتْ سبعمائة حبة، وهذا تمثيل لمضاعفة الأجر لمن أخلص في صدقته" (?).

قال الراغب: " يقال النبت لما له نمو في أصل الحلقة يقال تنبت الصبي والشعر والسن وفلان حسن النية ويستعمل النبات فيما له ساق، وما ليس له ساق وإن كان في التعارف قد يختص بما لا ساق له، وأنبت الغلام إذا راهق، كأنه صار ذا نبتة وفلان في منبت خير كناية عن الأصل .. والسنبلة فيعلة من السبل يقال: أسبل الزرع، وسنبل" (?).

قال القاسمي: " أي: أنبتت ساقا انشعب سبع شعب، خرج من كل شعبة سنبلة فيها مائة حبة، فصارت الحبة سبعمائة حبة بمضاعفة الله لها" (?).

وروي " عن عكرمة، في قوله: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة}، فذلك سبعمائة" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015