والرابع: وقيل: الغرنوق (?) والطاوس، والديك، والحمامة. قاله ابن عباس (?).

والراجح أن نقول: بأن الله تعالى لم يعينها، وأن "محاولة تعيينهن لا فائدة منها؛ لأنه لا يهمنا أكانت هذه الطيور إوَزًّا، أم حماماً، أم غرباناً، أم أيَّ نوع من نواع الطيور؛ لأن الله لم يبينها لنا؛ ولو كان في تبيينها فائدة لبيَّنها الله عز وجل" (?).

قال ابن كثير: " وإن كان لا طائل تحت تعيينها، إذ لو كان في ذلك مُتَّهم لنص عليه القرآن" (?).

قوله تعالى: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260]، " أي: أملهن، واضممهن إليك" (?).

قال الصابوني: " فضمهنَّ إِليك، ثم اقطعهن، ثم اخلط بعضهن ببعض حتى يصبحن كتلة واحدة" (?).

قال النسفي: وإنما أمره بضمها إلى نفسه بعد أخذها ليتأملها ويعرف أشكالها وهيئآتها وحلاّها لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم أنها غير تلك" (?).

قال السعدي: " أي: مزقهن، اخلط أجزاءهن بعضها ببعض" (?).

قال الأخفش: " أي: قطعهن" (?).

قال ابن كثير: " أوثقهن" (?).

قال أبو عليّ: «صرت» يقع على إمالة الشيء، يقال صرته، أصوره: إذا أملته إليك، وعلى قطعه، يقال: صرته أي: قطعته، فمن الإمالة قول الشاعر (?):

على أنّني في كلّ سير أسيره ... وفي نظري من نحو أرضك أصور

فقالوا: الأصور: المائل العنق. ومن الإمالة قوله (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015