المفسر (?) عن بعض الصوفية: "أنه سأل من ربه أن يريه كيف يُحيي القلوب" (?) " (?). قال القرطبي: " وهذا فاسد مردود" (?).

والراجح في هذه المسألة: أن إبراهيم-عليه السلام- سأل ربه أن يريه ببصره كيف يحيي الموتى، لأنه قد تيقن ذلك بخبر الله تعالى، ولكنه أحب أن يشاهده عيانا ليحصل له مرتبة عين اليقين، وقد فصلنا القول فيه في محور سبب مسألة إبراهيم. والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ} [البقرة: 260]، " أي أخذ أربعة طيور" (?).

قال الشوكاني: وخص الطير بذلك، قيل: لأنه أقرب أنواع الحيوان إلى الإنسان" (?).

قال أبو حيان: " وأمره بالأخذ للطيور وهو: إمساكها بيده ليكون أثبت في المعرفة بكيفية الإحياء، لأنه يجتمع عليه حاسة الرؤية، وحاسة اللمس ... والطير اسم جمع لما لا يعقل، يجوز تذكيره وتأنيثه، وهنا أتى مذكراً لقوله تعالى {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ} وجاء على الأفصح في اسم الجمع في العدد حيث فصل: بمن، فقيل: أربعة من الطير يجوز الإضافة، كما قال تعالى: {تِسْعَةُ رَهْطٍ} ونص بعض أصحابنا على أن الإضافة لاسم الجمع في العدد نادرة لا يقاس عليها، ونص بعضهم على أن اسم الجمع لما لا يعقل مؤنث، وكلا القولين غير صواب" (?).

وقد تعددت الأقوال في نوع الطيور في قوله تعالى: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ} [البقرة: 260] فذكروا فيه وجوها:

الأول: هن: الديك، والطاووس، والغراب، والحمام، قاله مجاهد (?)، ومحمد بن إسحاق (?)، وحجاج (?)، وابن زيد (?)، وعكرمة (?).

والثاني: أربعة من الشقانين، قاله ابن عباس (?).

والثالث: قيل: وز ورال (?) وديك وطاوس. قاله ابن عباس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015