قال الزمخشري: " وقرأ ابن عباس رضى الله عنهما: {فلما تبين له}، على البناء للمفعول" (?).
قوله تعالى: {قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 259]، " قال أيقنت وعلمت علم المشاهدة أن الله على كل شيء قدير" (?).
قال القاسمي: " فخرج من الظلمات إلى النور." (?).
قال ابن كثير: "أي: أنا عالم بهذا وقد رأيته عيانًا فأنا أعلم أهل زماني بذلك" (?).
قال المراغي: " قال: أعلم علما يقينيّا مؤيدا بآيات الله في نفسى وفي الآفاق، أن الله على كل شاء من الأشياء التي من جملتها ما شاهدته، قدير لا يستعصى عليه أمر" (?).
قال الحسن: " ذكر لنا- والله أعلم- أن أول شيء خلقه الله منه، عيناه، ثم جعل يخلق بعد، بقية خلقه وهو ينظر بعينيه، كيف يكسو العظام لحما، ليعتبر ويعلم أن الله يحي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، فلما رأى ما أراه الله من ذلك، أجاب ربه خيرا، في معرفته، فقال: {أعلم أن الله على كل شيء قدير} " (?).
وقال محمد بن إسحاق: " {إن الله على كل شيء قدير}، أي: إن الله على كل ما أراد بعباده، من نقمة، أو عفو قدير" (?).
قال ابن عثيمين: و «العلم» - كما سبق - هو إدراك الشيء إدراكاً جازماً مطابقاً لما هو عليه؛ وعدم الإدراك هو الجهل البسيط؛ وإدراك الشيء على غير ما هو عليه: هو الجهل المركب؛ وعدم الجزم: شك؛ أو ظن؛ أو وهم؛ فإن تساوى الأمران فهو شك؛ وإن ترجح أحدهما فالراجح ظن؛ والمرجوح وهم (?).
وأما والـ «القدرة» فصفة تقوم بالقادر بحيث يفعل الفعل بلا عجز؛ لقوله تعالى: {وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليماً قديراً} [فاطر: 44]: لما نفى أن يعجزه شيء قال تعالى: {إنه كان عليماً قديراً} فلما نفى العجز، ذكر القدرة، والعلم مقابلها" (?).
واختلفت القراءة في قوله تعالى " {قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ} [البقرة: 259]، على قراءتين (?):
القراءة الأولى: {قَالَ اعْلَمْ}، على معنى الأمر، بوصل (الألف) من (اعلم)، وجزم (الميم) منها، وهي قراءة عامة قرأة أهل الكوفة، ويذكرون أنها في قراءة عبد الله: {قِيلَ اعْلَمْ}، على وجه الأمر من الله الذي أحيي بعد مماته، فأمر بالنظر إلى ما يحييه الله بعد مماته.
وكذلك روي عن ابن عباس (?).
وقال الربيع: "ذكر لنا، والله أعلم، أنه قيل له: {انظر}، ! فجعل ينظر إلى العظام كيف يتواصَلُ بعضها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقيل: {اعلم أن الله على كل شيء قدير} (?).