قال ابن أبي حاتم: "وروي عن المنهال بن عمرو والأعمش قالا: جاء شاب وولده شيوخ" (?).

والثاني: وقيل: " بل موضع كونه آية، أنه جاء وقد هلك كل من يعرف، فكان آية لمن كان حيا من قومه، إذ كانوا موقنين بحاله سماعا" (?).

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده "عن السدي، يعني قوله: {ولنجعلك آية للناس}، قال: فرجع إلى أهله، فوجد داره قد بيعت وبنيت وهلك من كان يعرفه، فقال: اخرجوا من داري، قالوا: ومن أنت؟ قال: أنا عزير.

قالوا: أليس قد هلك عزير، منذ كذا وكذا؟ قال: فإني أنا هو، كان من حالي، وكان. فلما عرفوا ذلك، خرجوا له من الدار فدفعوها إليه" (?).

قال ابن عطية: " وفي إماتته هذه المدة، ثم إحيائه أعظم آية، وأمره كله آية للناس غابر الدهر، لا يحتاج إلى تخصيص بعض ذلك دون بعض" (?).

وقال عباد بن منصور: "سألت الحسن، عن قوله: {ولنجعلك آية للناس}، قال: فكان هذا عبدا نفعه الله بما أراه من العبرة في نفسه وجعله آية للناس" (?).

قوله تعالى: {وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا} [البقرة: 259]، " أي تأمل في عظام حمارك النخرة كيف نركّب بعضها فوق بعض وأنت تنظر" (?).

قال القاسمي" أي عظام الحمار لتشاهد كيفية الإحياء، [إذ] نرفع بعضها على بعض ونركبه عليه" (?).

قال المراغي: " أي إن القادر على أن يكسو هذه العظام لحما ويمدها بالحياة ويجعلها أصلا لجسم حى - قادر على أن يعيد الخصب والعمران للقرية، وكذلك القادر على الإحياء بعد لبث مائة سنة قادر على الإحياء بعد لبث الموتى آلاف السنين، فبعض أفعاله تعالى يشبه بعضا" (?).

وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى: : {كَيْفَ نُنشِزُهَا} [البقرة: 259]، وجوها (?):

الأول: قال ابن عباس: " {وانظر إلى العظام كيف ننشزها}: نشخصها عضوا عضوا" (?).

الثاني: قال وهب بن منبه: "يعني في قوله: {كيف ننشزها} قال: فجعل ينظر إلى العظام، كيف يلتئم بعضها إلى بعض" (?).

الثالث: وعن السدي" "قوله: وانظر إلى العظام كيف ننشزها يقول: نحركها ثم نكسوها، فبعث الله ريحا، فجاءته بعظام الحمار من كل سهل وجبل، ذهبت به الطير والسباع، فاجتمعت، وركب بعضها في بعض، وهو ينظر، وصار حمارا من عظام، ليس له لحم ولا دم" (?).

الرابع: وريوي: "عن أبي حفص مبشر بن عبيد، في قراءته: {كيف ننشزها}، قال: نقيمها" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015