قال الطبري: "ومعنى قوله: {لم يتسنَّه}، لم يأت عليه السنون فيتغيَّر، على لغة من قال: " أسنهت عندكم أسْنِه ": إذا أقام سنة، وكما قال الشاعر (?):
وَلَيْسَتْ بِسَنْهَاءٍ وَلا رُجَّبِيَّةٍ ... وَلكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الجَوائِحِ
فجعل (الهاء) في (السنة) أصلا وهي اللغة الفصحى (?) (?).
وقد اختار الأئمة: القول الأول؛ لأن مسنون-كما قال الزجاج-ليس معناه متغير، وإنما معناه: مصبوب على سنة الأرض (?).
وقوله تعالى: {لم يتسنَّه} [البقرة: 259]، فيه وجهان من القراءة (?):
احدهما: {لَمْ يَتَسَنَّ}، بحذف (الهاء) في الوصل، وإثباتها في الوقف، وهو قراءة يعقوب (?) وعامة قراء الكوفة.