قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثَهُ}، أي: " ثم أثاره حيًّا من بعد مماته" (?).
قال البغوي: " أي أحياه" (?).
قال ابن عطية: " أحياه وجعل له الحركة والانتقال" (?).
قال الصابوني: " ثم أحياه الله ليريه كمال قدرته" (?).
قال القاسمي: " أي أحياه ببعث روحه إلى بدنه وبعض أجزائه إلى بعض بعد تفرقها" (?).
روي "عن السدي في قوله: {ثم بعثه}: ثم إن الله أحيا عزيرا" (?).
قال علي بن أبي طالب: " فأول ما خلق منه عيناه" (?).
قال قتادة: " فأماته الله أول النهار، فلبث مائة عام، ثم بعثه" (?).
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده "عن قتادة، في قوله: ثم بعثه في آخر النهار" (?). قال ابن أبي حاتم: "وروي عن الربيع بن أنس: ثم بعث قبل غروب الشمس" (?).
وقال وهب بن منبه: " إن إرميا، لما خرب بيت المقدس وحرقت الكتب، وقف في ناحية الجبل، فقال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام، ثم رد الله من رد من بني إسرائيل، على رأس سبعين سنة من حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة، تمام المائة، فلما ذهبت المائة رد الله إليه روحه، وقد عمرت، فهي على حالها الأولى" (?).
وروي عن الربيع (?) وابن جريج (?) نحو ذلك.
قال ابن عثيمين: " ولعل قائلاً يقول: إن المتوقع أن يقول: «ثم أحياه» ليقابل {أماته}؛ لكن «البعث» أبلغ؛ لأن «البعث» فيه سرعة؛ ولهذا نقول: انبعث الغبار بالريح، وما أشبه ذلك من الكلمات الدالة على أن الشيء يأتي بسرعة، واندفاع؛ فهذا الرجل بعثه الله بكلمة واحدة؛ قال مثلاً: «كن حياً»، فكان حياً" (?).
قوله تعالى: {قَالَ: كَمْ لَبِثْتَ} [البقرة: 259]، أي: كم" مكثت ميتا" (?).
قال البغوي: " أي: كم مكثت؟ " (?).
قال الطبري: "أي: " كم قدرُ الزمان الذي لبثتَ ميتًا قبل أن أبعثك من مماتك حيًّا؟ " (?).