والثالث: وحكى النقاش أن قوما قالوا هي "المؤتفكة" (?).
قال ابن كثير: " فالمشهور أنها بيت المقدس مر عليها بعد تخريب بختنصر لها وقتل أهلها" (?).
وقوله تعالى: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ} [البقرة: 259]، أي: " خالية ساقطة حيطانها على سقوفها" (?).
قال الطبري: أي: " وهي خالية من أهلها وسكانها" (?).
قال ابن حجر: " أي: لا أنيس فيها" (?)
قال ابن كثير: " أي: ليس فيها أحد من قولهم: خوت الدار تخوي خواءً وخُويا (?).
قال الراغب: " الخو: خلو الوعاء، يقال: خلت الدار، تخوي خواء، وخوي النجم وأخوى إذا لم يكن منه عند سقوطه مطر تشبيهاً بذلك، وأخوي أبلغ من خوي، كما أن أسقي أبلغ من سقى، وخوي جوف فلان خوي، والتخوية: ترك ما بين الشيئين خالياً ... والعرش: ما ارتفع من البناء، ويقال ذلك للسقف والسطح، وسمي السرير به تشبيهاً، أو عبر به عن أمر الإنسان، وقيل: استوى عرشه، وتل عرشه، والتعريش بناء ذلك وبه شبهه تعريش الكرم، وسمي المعررش منه عريشاً، وقيل: عرش الحمار إذا رفع رأسه وجعله كعرش، وعرشان الفرس شعر عرفه تشبيها بعريش الكريم" (?).
وذكر أهل التفسير في تفسير قوله {خَاوِيَةٌ} [البقرة: 259]، قولان (?):
أحدهما: الخراب، من: خَوِي البيت بكسر الواو يَخْوِي خِوَى إذا سقط. وهو قول ابن عباس (?) والضحاك (?) والربيع (?) والسدي (?) وابن قتيبة (?)، واختيار ابن جرير (?) والواحدي (?) والشوكاني (?) وصديق خان (?).