قال ابن عطية: " وقد تأول قوم في قراءة من قرأ فَبُهِتَ بفتحهما أنه بمعنى سب وقذف، وأن نمرود هو الذي سب إبراهيم حين انقطع ولم تكن له حيلة" (?).

قال الشوكاني: " وقال سبحانه {فبهت الذي كفر}، ولم يقل: فبهت الذي حاج، إشعار بأن تلك المحاجة كفر" (?).

قوله تعالى: قوله تعالى: {واللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 258]، " أي: لا يلهمهم الحجة والبيان في مقام المناظرة والبرهان بخلاف أوليائه المتقين" (?).

قال محمد بن إسحاق: "أي: لا يهديهم في الحجة عند الخصومة، لما هم عليه من الضلالة" (?).

وعن السدي: " {والله لا يهدي القوم الظالمين} قال: إلى الإيمان" (?).

قال الطبري: " والله لا يهدي أهل الكفر إلى حجة يدحضون بها حجة أهل الحق عند المحاجة والمخاصمة، لأن أهل الباطل حججهم داحضة" (?).

قال ابن كثير: " أي: لا يلهمهم حجة ولا برهانًا بل حجتهم داحضة عند ربهم، وعليهم غضب ولهم عذاب شديد" (?).

قال الواحدي: " لا يجعل جزاءهم على ظلمهم أن يهديهم" (?).

قال القاسمي: " أي لا يلهمهم حجة ولا برهانا. بل حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ [الشورى: 16] " (?).

قال ابن عثيمين: " أي: لا يوفقهم للهداية" (?).

قال ابن عطية: " إخبار لمحمد عليه السلام وأمته، والمعنى: لا يرشدهم في حججهم على ظلمهم، لأنه لا هدى في الظلم، فظاهره العموم، ومعناه الخصوص، كما ذكرنا، لأن الله قد يهدي الظالمين بالتوبة والرجوع إلى الإيمان. ويحتمل أن يكون الخصوص فيمن يوافي ظالما" (?).

قال الراغب: " أي: لا يقبلون منه هدايته لهم، وإذا لم يقبلوا منه لم يعطهم، وإذا لم يعطهم فهو لم يهدهم، وأيضا فالظلم هاهنا مناف للهداية، فإنه جحود ألاء الله، والامتناع من قبولها والهداية تقتضي تحري العدالة، فإذا الهداية والظلم كالمتضادين لا يجتمعان" (?).

قال المراغي: " أي إن الله لا يهدى من أعرض عن قبول الهداية، ولم ينظر في الدلائل التي توصل إلى معرفة الحق ويستسلم للطاغوت، ويترك ما أعطاه الله من الفهم، اتباعا لهواه وشهواته التي تزين له ما هو فيه، وهو حينئذ قد ظلم نفسه وضلّ صلالا بعيدا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015