وقال ابن إسحاق: " وقعت عليه الحجة يعني: نمروذ" (?).
قال ابن كثير: أي" خرس فلا يتكلم، وقامت عليه الحجة" (?).
قال القاسمي: " تحيّر ودهش وغلب بالحجة، لما علم عجزه وانقطاعه وأنه لا يقدر على المكابرة في هذا المقام" (?).
قال المراغي: " أي فدهش ولم يجد جوابا، وكأنما ألقمه حجرا" (?).
قال الحافظ ابن كثير: " أي: ذهبت حجته" (?).
قال الصابوني: " أي أُخرس ذلك الفاجر بالحجة القاطعة، وأصبح مبهوتاً دهشاً لا يستطيع الجواب" (?).
قال ابن عثيمين: " أي تحير، واندهش، ولم يحرِ جواباً؛ فغلب إبراهيم الذي كفر؛ لأن وقوف الخصم في المناظرة عجز" (?).
قال ابن عاشور: " و {بهت}، فعل مبني للمجهول يقال بهته فبهت بمعنى أعجزه عن الجواب فعجز أو فاجأه بما لم يعرف دفعه قال تعالى: بل تأتيهم بغتة فتبهتهم [الأنبياء: 40] وقال عروة العذري (?):
فما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب
ومنه البهتان وهو الكذب الفظيع الذي يبهت سامعه" (?).
وقوله تعالى: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة: 258]، فيه وجهان (?):
أحدهما: يعني تحيّر.
والثاني: معناه انقطع، وهو قول أبي عبيدة.
وقرئ: {فَبَهَت الَّذِي كَفَرَ}، بفتح (الباء) و (الهاء)، بمعنى: أن الملك قد بهت إبراهيم بشبهته أي سارع بالبهتان.
قال الشوكاني: قال ابن جني: قرأ أبو حيوة (فبهت) بفتح الباء وضم الهاء، وهي لغة في بهت بكسر (الهاء)، قال: وقرأ ابن السميفع فبهت بفتح (الباء) و (الهاء) على معنى: فبهت إبراهيم الذي كفر، فالذي في موضع نصب، قال: وقد يجوز أن يكون (بهت) بفتحهما لغة في (بهت)، وحكى أبو الحسن الأخفش قراءة (فبهت)، بكسر (الهاء)، قال: والأكثر بالفتح في (الهاء) " (?).