قال ابن كثير: " وكل هذه الأقوال صحيحة ولا تنافي بينها" (?).
وقوله تعالى: {لا انفِصَامَ لَهَا} [البقرة: 256]، يعني " لا انكسار لها" (?).
قال البغوي: "لا انقطاع لها"، وكذا قاله السدي (?) ومعاذ بن جبل (?).
قال ابن عثيمين: " أي لا انقطاع، ولا انفكاك لها؛ لأنها محكمة قوية" (?).
قال ابن كثير: " وشبه ذلك بالعروة الوثقى التي لا تنفصم فهي في نفسها محكمة مبرمة قوية وربطها قوي شديد" (?).
وسئل معاذ بن جبل عن قول الله: " {قد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها قال: لا انفصام لها يعني: لا انقطاع لها- مرتين- دون دخول الجنة" (?).
قال ابن أبي حاتم: "وروي عن السدي نحو ذلك" (?).
وروي عن مجاهد في قوله: " {لا انفصام لها}، قال: لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" (?).
وأصل الفصم: القطع (?)، وقيل: الفصم بالفاء: القطع إبانة، وبالقاف: القطع بإبانة (?). ومنه قول أعشى بني ثعلبة (?):
ومبسمها عن شتيت النبات ... غير أكس ولا منفصم
قال ابن عطية: " والانفصام: الانكسار من غير بينونة، وإذا نفي ذلك فلا بينونة بوجه، والفصم كسر ببينونة، وقد يجيء الفصم بالفاء في معنى البينونة، ومن ذلك قول ذي الرمة (?):