قال البغوي: " أي تمسك واعتصم بالعقد الوثيق المحكم في الدين" (?).

قال ابن حجر: " قوله: {الوُثْقَى} تأنيث الأوثق، مأخوذ من الوَثاق بالفتح (?)، وهو حبل أو قيد يُشدُّ به الأسير والدابة" (?).

قال الطبري: " و {العروة}، في هذا المكان، مثل للإيمان الذي اعتصم به المؤمن، فشبهه في تعلقه به وتمسكه به، بالمتمسك بعروة الشيء الذي له عروة يتمسك بها، إذ كان كل ذي عروة فإنما يتعلق من أراده بعروته" (?).

قال ابن عثيمين: " {بالعروة الوثقى} أي المقبض القوي الذي ينجو به؛ والمراد به هنا الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله؛ لأن به النجاة من النار" (?).

وقوله تعالى: {بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: 256]، ذكر أهل العلم فيه سبعة أوجه (?):

أحدها: الإيمان بالله، وهو قول مجاهد (?).

والثاني: سنة الرسول (?).

والثالث: التوفيق (?).

والرابع: القرآن، قاله السدي (?) وأنس بن مالك (?).

والخامس: هو الحب في الله والبغض في الله. قاله سالم بن أبي الجعد (?).

والسادس: هو قول: لا إله إلا الله. قاله سعيد بن جبير (?) والضحاك (?) وابن عباس (?) ومجاهد (?).

والسابع: هو الإسلام، قاله السدي (?).

قال الراغب-بعد أن ذكر بعض الأقوال الالسابقة-: "فنظرات منهم إلى مبتدى الدين ومنتهاه، وكله صحيح" (?).

وقال ابن عطية: " وهذه عبارات ترجع إلى معنى واحد" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015