والرابع: الأصنام والأوثان، وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون اللَّه تعالى (?). روي ذلك عن مالك (?).

والخامس: مَرَدَة الإنس والجن (?).

والسادس: وقيل: أنه كل ذي طغيان طغى على الله، فيعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، أو بطاعة له، سواء كان المعبود إنساناً أو صنماً، روي ذلك عن الإمام مالك (?)، وابن القيم (?)، وهذا قول أبي جعفر الطبري (?).

والسابع: أنها النفس لطغيانها فيما تأمر به من السوء، كما قال تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53]، ذكره الماوردي (?).

والراجح-والله أعلم- أن الطاغوت عبارة عن كل مُعتدٍ وكل معبود من دون الله (?)، وهو اختيار الإمام الطبري وأبي حيان (?) وغيرهم. وبه قال أكثر أهل العلم.

واختلفوا في أصل كلمة {الطَّاغُوتِ} [البقرة: 256]، على وجهين (?):

القول الأول: أنه اسم أعجمي معرّب، ومن ثم اختلف هؤلاء في اشتقاقه على أقوال (?):

أ- قال الشوكاني: "الطاغوت: فعلوت، من طغى يطغي ويطغو، إذا جاوز الحد" (?).

ب-قال سيبويه: "هو اسم مذكَّر" (?) مفرد، أي اسم جنس، يشمل القليل والكثير.

ج- وقال أبو على الفارسي: "إنه مصدر: كرهبوت، وجبروت، يوصف به الواحد، والجمع، وقلبت لامه إلى موضع العين، وعينه إلى موضع اللام" (?)، كجبذ، وجذب، ثم تقلب الواو ألفًا؛ لتحركها، وتحرك ما قبلها، فقيل: طاغوت. واختار هذا القول النحاس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015