و (الكفر) في اللغة: مأخوذ من الستر؛ ومنه سمي (الكُفُرَّى) لوعاء طلع النخل؛ لأن الإنسان الكافر ستر نعمة الله عليه، وستر ما تقتضيه الفطرة من توحيد الله عز وجل (?).

قال ابن عثيمين: ولا يكفي الكفر بالطاغوت؛ لأن الكفر تخلٍّ، وعدم؛ ولا بد من إيجاد؛ الإيجاد: قوله تعالى: {ويؤمن بالله} بالجزم عطفاً على {يكفر}؛ والإيمان بالله متضمن أربعة أمور: الإيمان بوجوده؛ والإيمان بربوبيته؛ والإيمان بألوهيته؛ والإيمان بأسمائه، وصفاته إيماناً يستلزم القبول، والإذعان - القبول للخبر، والإذعان للطلب سواء كان أمراً، أو نهياً؛ فصار الإيمان بالله مركباً من أربعة أمور مستلزمة لأمرين؛ ثم اعلم أن معنى قولنا: الإيمان بوجود الله، وربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته المراد الإيمان بانفراده بهذه الأشياء: بالألوهية؛ والربوبية؛ والأسماء، والصفات؛ وبالوجود الواجب - فهو سبحانه وتعالى منفرد بهذا بأنه واجب الوجود" (?).

وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى: {فَمَن يَكْفُرُ بِالطَّاغُوتِ} [البقرة: 256]، سبعة أقوال (?):

أحدها: أنه الشيطان (?)، وهو قول عمر بن الخطاب (?)، ومجاهد (?)، والشعبي (?)، والضحاك (?)، وقتادة (?)، والسدي (?)، وعكرمة (?)، واختاره ابن كثير (?)، والقاسمي (?) وآخرون.

والثاني: أنه الساحر، وهو قول أبي العالية (?)، ومحمد ابن سيرين (?) والشعبي (?).

والثالث: الكاهن، وهو قول جابر (?)، وسعيد بن جبير (?)، والرفيع (?)، وابن جريج (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015