وعن الربيع بن أنس في قوله: " {وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء}، فصار هو الرئيس عليهم وأعطوه الطاعة" (?).

وروي "عن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال الحكمة: العقل في الدين" (?).

قال السعدي: "أي: منَّ عليه بتملكه على بني إسرائيل مع الحكمة، وهي النبوة المشتملة على الشرع العظيم والصراط المستقيم" (?).

قال الزمخشري: " في مشارق الأرض المقدسة ومغاربها، وما اجتمعت بنو إسرائيل على ملك قط قبل داود" (?).

وقوله تعالى: {َعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ} [البقرة: 251]، "أي: مما يشاء الله من العلم الذي اختصه به صلى الله عليه وسلم" (?).

قال الراغب: " إشارة إلى العلوم النبوية التي لا وصول إليها إلى بالوحي" (?).

قال السعدي: "من العلوم الشرعية والعلوم السياسية، فجمع الله له الملك والنبوة، وقد كان من قبله من الأنبياء يكون الملك [ص 109] لغيرهم، فلما نصرهم الله تعالى اطمأنوا في ديارهم وعبدوا الله آمنين مطمئنين لخذلان أعدائهم وتمكينهم من الأرض، وهذا كله من آثار الجهاد في سبيله، فلو لم يكن لم يحصل ذلك" (?).

قال الزمخشري: " من صنعة الدروع وكلام الطير والدواب وغير ذلك" (?).

قوله تعالى: {مِمَّا يَشَاءُ} أي مما شاء، وقد يوضع المستقبل موضع الماضي" (?).

وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى: {َعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ} [البقرة: 251]، أوجه (?):

أحدهما: صنعة الدروع والتقدير في السرد، كما قال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80].

والثاني: كلام الطير وحكمة الزبور (?).

الثالث: وقيل: أنه فعل الطاعات والأمر بها، واجتناب المعاصي والنهي عنها (?).

الرابع: وقيل: أن الله آتَى داودَ ملك طالوت ونبوَّة أشمويل. وهو قول السدي (?).

قال القرطبي: " والذي علمه هو صنعة الدروع ومنطق الطير وغير ذلك من أنواع ما علمه صلى الله عليه وسلم" (?).

قوله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} [البقرة: 251]، أي" ولولا أن الله يدفع بعض الناس ببعض ويكف بهم فسادهم" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015