قال المراغي: " ولما ظهر طالوت ومن معه من المؤمنين لأعدائه الفلسطينيين جالوت وجنوده، وشاهدوا ما هم عليه من كثرة العدد والعدد" (?).

قال أبو حيان: " والمبارزة في الحرب، أن يظهر كل قرن لصاحبه بحيث يراه قرنه" (?).

قال الراغب: " البرز: المكان المرتفع، وبرز " حصل فيه "، وصار عبارة عن الظهور، وقيل للمشهور بالفضل: برز، و " امرأة برزة " قيل عفيفة، لأن رفعة المرأة بالعفة، لأن لفظ البرزة اقتضى ذلك، والأكثر أن البرزة هي التي لا تستقر" (?).

قال القرطبي: " {بَرَزُوا} صاروا في البَراز وهو الأفيح من الأرض المتسع. وكان جالوت أمير العمالقة وملكهم ظله ميل. ويقال: إن البر من من نسله، وكان فيما روي في ثلاثمائة ألف فارس. وقال عكرمة: في تسعين ألفا " (?).

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده عن " وهب بن منبه يحدث، قال: لما برز طالوت لجالوت، قال جالوت: أبرزوا إلي من يقاتلني فإن قتلني فلكم ملكي، وإن قتلته فلي ملككم فأتي بداود إلى طالوت، فقاضاه إن قتله، أن ينكحه ابنته، وأن يحكمه في ماله. قال: فألبسه طالوت سلاحه، فكره داود أن يقاتله بسلاح وقال: إن الله لم ينصرني عليه، لم يغنني السلاح شيئا، فخرج إليه بالمقلاع وبمخلاة فيها أحجار، ثم برز له. فقال له جالوت: أنت تقاتلني؟ قال داود: نعم. قال: ويلك، ما خرجت إلا كما يخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة .. لأبددن لحمك ولأطعمنك اليوم الطير والسباع، فقال له داود: بل أنت عدو الله، شر من الكلب. فأخذ داود حجرا، فرماه بالمقلاع، فأصاب بين عينيه، حتى نفذت في دماغه، فصرخ جالوت وانهزم من معه، واحتز داود رأسه" (?).

قوله تعالى: {قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً} [البقرة: 250]، " أي: أنزل علينا صبرًا من عندك" (?).

قال القاسمي: "أي: أفضه علينا وأكرمنا به لقتالهم فلا نجزع للجراحات، وإنما طلبوه أولا لأنه ملاك الأمر" (?).

قال السعدي: " أي: قو قلوبنا، وأوزعنا الصبر" (?).

قال ابن عثيمين: " إفراغ الشيء على الشيء يدل على عمومه له؛ والمعنى املأ قلوبنا، وأجسادنا صبراً حتى نثبت" (?).

قال الصابوني: " ربنا أفضْ علينا صبراً يعمنا في جمعنا وفي خاصة نفوسنا لنقوى على قتال أعدائك" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015