قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللهِ} [البقرة: 249]، " أي: قال الذين يعتقدون بلقاء الله وهم الصفوة الأخيار والعلماء الأبرار من أتباع طالوت" (?).
روي عن السدي: {الذين يظنون أنهم ملاقوا الله}: الذين يستيقنون" (?).
قال البغوي: "" يستيقنون" (?).
وقد ذكر العلماء في (الظن) ها هنا وجوها (?):
أحدها: أنه بمعنى اليقين، ومعناه: الذين يستيقنون أنهم ملاقوا الله، " أطلق لفظ الظن على اليقين على سبيل المجاز لما بين الظن واليقين من المشابهة في تأكد الاعتقاد" (?).
روي "عن سعيد: في قوله: الذين يظنون أنهم ملاقوا الله قال: الذين شروا أنفسهم لله، ووطنوها على الموت" (?).
ومن ذلك قول دريد بن الصُّمّة (?):
فقلت لهم ظُنّوا بِأَلْفَيْ مُدَجج ... سَراتُهُمُ في الفارسيّ المسَرّدِ
أي تيقنوا.
والثاني: بمعنى الذين يظنون أنهم ملاقوا الله بالقتل في الوقعة.