إذا حاولت في أسد فجورا ... فإني لست منك ولست مني

وقول الشاعر (?):

فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخاً ولا بردا

وهذا كثير في كلام العرب؛ يقول الرجل لابنه إذا سلك غير أسلوبه: لست مني (?).

قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249]، " أي: من لم يشرب منه ولم يذقه فإِنه من جندي الذين يقاتلون معي" (?).

قال الطبري: " ومن لم يذق ماء ذلك النهر فهو مني، يقول: هو من أهل ولايتي وطاعتي، والمؤمنين بالله وبلقائه" (?).

قال القاسمي: " أي لم يذقه. من: طعم كعلم الشيء، إذا ذاقه مأكولا كان أو مشروبا، وفي إيثاره على (لم يشربه) إشعار بأنه محظور تناوله ولو مع الطعام" (?) (?).

قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِه} [البقرة: 249]، " أي لكن من اغترف قليلاً من الماء ليبلَّ عطشه وينقع غلته فلا بأس بذلك" (?).

قال الطبري: "ومن لم يطعم ماء ذلك النهر، إلا غرفة يغترفها بيده، فإنه مني" (?).

عن ابن عباس: " {إلا من اغترف غرفة بيده} وأجزأ من اغترف غرفة بيده، وانقطع عنه العطش" (?). وروي عن السدي، نحو ذلك" (?).

وأخرج ابن ابي حاتم بسنده "عن الحسن، قوله: {إلا من اغترف غرفة بيده}، قال: في تلك الغرفة، ما شربوا وسقوا دوابهم" (?).

وقال أبو عمرو: (الغرفة): تكون من المرقة والغرفة باليد" (?).

وقد اختلفت القراءة في قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِه} [البقرة: 249] (?):

الأولى: قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بالفتح {غَرْفَةً}.

الثانية: وقرأ الباقون {غُرْفَةً} بالضم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015