وقد اختلفوا في (النهر) على ثلاثة أقوال (?):
الأول: حُكِيَ عن ابن عباس (?) والربيع (?) وقتادة (?) وعكرمة (?): أنه نهر بين الأردن وفلسطين.
قال ابن كثير: " وهو نهر الشريعة المشهور" (?) (?).
والثاني: وقيل إنه نهر فلسطين. وهو قول السدي (?) وأحد قولي ابن عباس (?).
والثالث: وقيل هو نهر الأردن. قاله ابن شوذب وهو أحد روايات ابن عباس (?).
وفي سبب ابتلاءهم بالنهر قيل: أنهم شكوا إلى طالوت قلة المياه بينهم وبين عدوهم، وسألوه أن يدعو الله لهم أن يجري بينهم وبين عدوهم نهرا، روي عن " وهب بن منبه قال: لما فصل طالوت بالجنود قالوا: إن المياه لا تحملنا، فادع الله لنا يجري لنا نهرا! فقال لهم طالوت: {إن الله مبتليكم بنهر} الآية" (?).
قوله تعالى: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيسَ مِنِّي} [البقرة: 249]، "أي من شرب منه فلا يصحبني" (?).
قال القرطبي: " أي ليس من أصحابي في هذه الحرب، ولم يخرجهم بذلك عن الإيمان" (?).
قال الماوردي: " أي: ليس من أهل ولايتي" (?).
قال البغوي: " أي ليس من أهل ديني وطاعتي" (?).
قال القرطبي: " {شرب}، قيل: معناه كرع" (?).
وقد ورد في الحديث "من غشنا فليس منا" (?) أي ليس من أصحابنا ولا على طريقتنا وهدينا، قال نابغة الذبياني (?):