قوله تعالى: {وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْم} [البقرة: 247]، أي: " فضله عليكم بالعلم والجسم" (?).
قال ابن عباس: " {وزاده بسطة}، يقول: فضيلة" (?).
وعن وهب بن منبه: " {وزاده بسطة في العلم}، قال: العلم بالحرب" (?).
وقال الحافظ ابن حجر: " قوله: {بسطة}: أي: زيادة وفضلاً (?).
وعن ابن عباس: " {وزاده بسطة في العلم والجسم}، يقول: كان عظيما جسيما، يفضل بني إسرائيل بعنقه ورأسه" (?).
عن وهب بن منبه قال: "لما قالت بنو إسرائيل: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} قال: واجتمع بنو إسرائيل فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا" (?).
وقال ابن إسحاق: "وكان طالوت رجلا قد أعطي بسطة في الجسم وقوة في البطش وشدة في الحرب، مذكور بذلك في الناس" (?).
وقال السدي: "أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا، فقال: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها، فلم يكونوا مثلها. فقاسوا طالوت بها فكان مثلها" (?).
وقال ابن زيد: " {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم}، بعد هذا" (?).
يعني: مع اصطفائه إياه، بسط له مع ذلك في العلم والجسم.
قال ابن كثير: " أي: أتم علمًا وقامة منكم، ومن هاهنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم وشكل حسن وقوة شديدة في بدنه ونفسه" (?).
قال السعدي: "أي: بقوة الرأي والجسم اللذين بهما تتم أمور الملك، لأنه إذا تم رأيه وقوي على تنفيذ ما يقتضيه الرأي المصيب، حصل بذلك الكمال، ومتى فاته واحد من الأمرين اختل عليه الأمر، فلو كان قوي البدن مع ضعف الرأي، حصل في الملك خرق وقهر ومخالفة للمشروع، قوة على غير حكمة، ولو كان عالما بالأمور وليس له قوة على تنفيذها لم يفده الرأي الذي لا ينفذه شيئا" (?).