مغيطة وكذا يجب أن تكون سائر الأفعال المحمودة وهم لما قالوا: {وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ} قصدوا شفاء الغيظ لا ائتمار الرب، فعلم أنهم لا يصبرون في مواطن الحق على ما يجب" (?).

قوله تعالى: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 246]، " أي فلما فرض عليهم القتال بعد سؤال النبي ذلك وبعث الملك" (?).

عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى {كتب} [البقرة: 246]، : "يعني فرض" (?).

قال القرطبي: "أخبر تعالى أنه لما فرض عليهم القتال ورأوا الحقيقة ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب وأن نفوسهم ربما قد تذهب" (?).

قوله تعالى: {تَوَلَّوْا} [البقرة: 246]، أي: "أعرضوا عنه" (?).

قال القرطبي: " أي اضطربت نياتهم وفترت عزائمهم" (?).

قال ابن عثيمين: " أي أعرضوا عن هذا الغرض، ولم يقوموا به" (?).

قال المراغي: " أعرضوا وتخلفوا عن الجهاد وضيعوا أمر الله بعد مشاهدة العدوّ وشوكته" (?).

قال السعدي: " لما لم تكن نياتهم حسنة ولم يقوَ توكلهم على ربهم .. فجبنوا عن قتال الأعداء وضعفوا عن المصادمة، وزال ما كانوا عزموا عليه، واستولى على أكثرهم الخور والجبن" (?).

قوله تعالى: {إِلا قَلِيلا مِّنْهُمْ} [البقرة: 246]، أي: " إِلا فئة قليلة منهم صبروا وثبتوا" (?).

و(القليل) ما دون الثلث؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الثلث كثير" (?)؛ وهي منصوبة على الاستثناء.

قال السعدي: " فعصمهم الله وثبتهم وقوى قلوبهم فالتزموا أمر الله ووطنوا أنفسهم على مقارعة أعدائه، فحازوا شرف الدنيا والآخرة" (?).

قال الشوكاني: " واختلف في عدد القليل الذين استثناهم الله سبحانه وهم الذي اكتفوا بالغرفة" (?).

قال النسفي: "وهم كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر على عدد أهل بدر" (?)، " وهم الذين عبروا النهر مع طالوت" (?).

قال القرطبي: "وهذا شأن الأمم المتنعِّمة المائلة إِلى الدَّعة، تتمنى الحرب أوقات الأنفة فإِذا حضرت الحرب جُبنت وانقادت لطبعها" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015