وتجدر الإشارة بأن الفتح في السين، هي اللغة الفاشية، وعليها اجمع القراء، ونافع معهم، إذا لم يتصل الفعل بضمير، وايضا إذا مساواة الفعل, مع المضمر والمظهر، أولى من المخالفة بينهما، لأن المضمر عقيب المظهر، فواجب أن يكون مثله، وهو الإختيار لأجماع القراء عليه مع المضمر والمظهر، وإنما خالفهم نافع وحده مع المضمر (?)، وبه قرأ الحسن وطلحة (?).

قوله تعالى: {قَالُوا وَمَا لَنَآ أَلا نُقَاتِلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 246] يعني: "وأي داعٍ لنا إلى ترك القتال وأي غرض لنا فيه" (?).

قال الزمخشري: "وأىّ داع لنا إلى ترك القتال، وأى غرض لنا فيه" (?).

قال الصابوني: " أي أيُّ سببٍ لنا في ألاّ نقاتل عدونا" (?).

قال السعدي: " أي: أي شيء يمنعنا من القتال وقد ألجأنا إليه" (?).

واختلف في إعراب (أن) في قوله تعالى {ألّا} (?):

القول الأول: قال الأخفش (أن) في قوله (وما لنا ألا نقاتل) زائدة.

قال الرازي"وهذا ضعيف لأن القول بثبوت الزيادة في كلام الله خلاف الأصل" (?).

قال الطبري: وقال آخرون منهم: (أن) ها هنا زائدة بعد {ما لن}، كما تزاد بعد (لما) و (لو)، وهي تزاد في هذا المعنى كثيرا. قال: ومعناه: وما لنا لا نقاتل في سبيل الله؟ فأعمل {أن} وهي زائدة، وقال الفرزدق (?):

لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها ... إذن للام ذوو أحسابها عمرا

والمعنى: لو لم تكن غطفان لها ذنوب (ولا) زائدة فأعملها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015