الخامس: يوشع (?). قاله قتادة (?). وقال: "وهو أحد الرجلين اللذين أنعم الله عليهما" (?).

والأولى أن نقول بأن الله سبحانه وتعالى أبهمه؛ ولو كان في معرفة اسمه فائدة لكان الله عزّ وجلّ يبيّن اسمه لنا؛ لكن ليس لنا في ذكر اسمه فائدة؛ المهم أنه نبي من الأنبياء. والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: {ابْعَثْ لَنَا مَلَكاً نُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 246]، "أقم لنا أميراً واجعله قائداً لنا لنقاتل معه الأعداء في سبيل الله" (?).

قال السعدي: " أي: عيِّن لنا ملكا، ليجتمع متفرقنا ويقاوم بنا عدونا" (?).

قال ابن عثيمين: " أي مُرْ لنا بملك، أو أقم لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله؛ وكان أمرهم في ذلك الوقت فوضوي ليس عندهم ملك يدبر أمورهم، ويدبر شؤونهم؛ والناس إذا كان ليس لهم ولي أمر صار أمرهم فوضى .. ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم القوم إذا سافروا أن يؤمِّروا أحدهم عليهم (?) حتى لا تكون أمورهم فوضى" (?).

قال الزمخشري: أي "أنهض للقتال معنا أميراً نصدر في تدبير الحرب عن رأيه وننتهي إلى أمره، طلبوا من نبيهم نحو ما كان يفعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من التأمير على الجيوش التي كان يجهزها، ومن أمرهم بطاعته وامتثال أوامره" (?).

قال السعدي: "ولعلهم في ذلك الوقت ليس لهم رئيس يجمعهم، كما جرت عادة القبائل أصحاب البيوت، كل بيت لا يرضى أن يكون من البيت الآخر رئيس، فالتمسوا من نبيهم تعيين ملك يرضي الطرفين ويكون تعيينه خاصا لعوائدهم، وكانت أنبياء بني إسرائيل تسوسهم، كلما مات نبي خلفه نبي آخر" (?).

وقوله تعالى {نُقاتِلْ} [البقرة: 246]، "قرئ بالنون والجزم على الجواب، وبالنون والرفع على أنه حال، أى ابعثه لنا مقدّرين القتال. أو استئناف كأنه قال لهم: ما تصنعون بالملك؟ فقالوا: نقاتل. وقرئ: يقاتل بالياء والجزم على الجواب، وبالرفع على أنه صفة لملكا، وخبر عسيتم" (?).

وقوله تعالى: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 246]، فسرها الرسول -صلى الله عليه وسلم أحسن تفسير، وهو "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (?).

وأخرج ابن ابي حاتم بسنده عن "سعيد في قوله: في سبيل الله يعني: في طاعة الله عز وجل" (?).

وفي سبب سؤالهم لذلك قولان (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015