تقول: أتقرضني فأشكرك، وها هنا إنما الاستفهام عن الذي يقرض لا عن الإقراض ولكن تحمل قراءة ابن عامر وعاصم في النصب على المعنى لأنه لم يستفهم عن فاعل الإقراض إلا من أجل الإقراض فكأن الكلام أيقرض أحد الله فيضاعفه له ونظير هذا في الحمل على المعنى قراءة من قرأ {من يضلل الله فلا هادي له ونذرهم} [الأعراف: 186]، بجزم {نذرهم} لما كان معنى قوله {فلا هادي له} [الأعراف: 186]، فلا يهد وهذه الأضعاف الكثيرة هي إلى السبعمائة التي رويت ويعطيها مثال السنبلة (?).

قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 244]، " أي يقتّر على من يشاء ويوسّع على من يشاء ابتلاءً وامتحاناً" (?).

قال السعدي: " أي: يوسع الرزق على من يشاء ويقبضه عمن يشاء، فالتصرف كله بيديه ومدار الأمور راجع إليه، فالإمساك لا يبسط الرزق، والإنفاق لا يقبضه، ومع ذلك فالإنفاق غير ضائع على أهله، بل لهم يوم يجدون ما قدموه كاملا موفرا مضاعفا" (?).

قال ابن كثير: " أي: أنفقوا ولا تبالوا فالله هو الرزاق يضيق على من يشاء من عباده في الرزق ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك" (?).

قال النسفي: " يقتر الرزق على عباده ويوسعه عليهم فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم لا يبدلكم الضيق بالسعة" (?).

قال الطبري: " أنه الذي بيده قبض أرزاق العباد وبسطها، دون غيره ممن ادعى أهل الشرك به أنهم آلهة، واتخذوه ربا دونه يعبدونه" (?).

قال الحافظ ابن حجر: " البسط: كناية عن سعة رحمته" (?).

واختلف أهل التفسير في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 244]، وذكروا فيه وجهان (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015