أحدهما: يعني في الرزق (?)، وهو قول الحسن (?) وابن زيد (?).
والثاني: يقبض الصدقات ويبسط الجزاء، وهو قول الزجاج.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده "عن قتادة، في قوله: {يقبض ويبصط}، قال: يقبض الصدقة ويبسط ويخلف" (?).
قال ابن عطية: "قرأ ابن كثير {يبسط} بالسين ونافع بالصاد {يبصط} في المشهور عنه، وقال الحلواني عن قالون عن نافع إنه لا يبالي كيف قرأ بسطة ويبسط بالسين أو بالصاد، وروى أبو قرة عن نافع {يبسط} بالسين" (?).
قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245]، أي "يوم القيامة فيجازيكم على أعمالكم" (?).
قال المراغي: " والرجوع إلى الله ضربان:
الأول: رجوع في هذه الحياة بالسير على سننه الحكيمة، ونظمه في الخليقة، بأن يعرف المرء أن الغنى يكون بعمل العامل وتوفيق الله وتسخيره، وأن البذل من فضل الله يأتي بالمنافع الخاصة للباذل، وبالمنافع العامة لقومه الذين يعتز بهم ويسعد بسعادتهم، وأن تركه يعقبه مفاسد ومضار عامة وخاصة للأمم والأفراد، وأنه لا يستقل بعمله مهما أوتي من رجاحة عقل، بل له حاجة إلى معونة الله وتوفيقه بتسخير الأسباب له.
والثاني: رجوع في الآخرة حين تظهر للمرء نتائج أعماله وآثار أفعاله {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 - 89] " (?).
الفوائد:
1 - من فوائد الآية: الأمر بقتال الكافرين؛ وهو إما فرض عين، أو فرض كفاية، أو مستحب على حسب ما قرره العلماء؛ وقد سبق الكلام عليه عند قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} [البقرة: 190].
2 - ومنها: الأمر بالقتال على وجه الإخلاص لله تعالى بأن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا؛ لقوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله}.